التخطي إلى المحتوى
أردوغان: لم نشترِ S-400 لنستعد للحرب
.

 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، إن بلاده لم تشتر منظومة S-400 لتستعد للحرب وإنما لحماية السلام وأمنها القومي.

جاء ذلك في كلمة لأردوغان خلال استقباله رؤساء تحرير مؤسسات إعلامية تركية في مدينة إسطنبول.

وأكد أردوغان أن تركيا ستستلم كامل منظومة S-400 بحلول أبريل/نيسان 2020.

وأوضح أن الجيش التركي سيكون المتحكم الفعلي بشكل كامل في المنظومة الدفاعية الروسية.

واعتبر الرئيس التركي اتفاقية شراء بلاده منظومة S-400 من روسيا أهم اتفاقية في تاريخ تركيا، موضحاً أن الاتفاقية تتضمن الإنتاج المشترك مع روسيا.

وقال أردوغان إن “تركيا تُعاقَب بدلاً من تقديرها على الدور الذي تلعبه من أجل أمن واستقرار المنطقة”، وضرب مثالاً على ذلك بعدم استجابة أي من الدول الغربية لدعوته لإنشاء منطقة آمنة خالية من الإرهابيين على طول حدود سوريا، مؤكداً أن “عدم إنشاء تلك المنطقة تسبب في تصاعد التهديد الإرهابي المنطلق من داخل الأراضي السورية إلى تركيا، وسقوط القنابل والصواريخ على المدن الحدودية التركية”.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا حاولت خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، التوصل إلى صفقة مع الولايات المتحدة لشراء منظومة باتريوت الصاروخية، إلا أن الكونغرس الأمريكي لم يوافق، وفي النهاية تم الاتفاق مع روسيا على شراء منظومة S-400 بعد مفاوضات طويلة ومعقدة.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده شريك من بين 9 دول في تصنيع مقاتلات F-35، مؤكداً أن ما تلوّح به الولايات المتحدة من إقصاء لتركيا عن المقاتلات، يُعد سلوكاً لا يليق بصديق وشريك.

وأوضح الرئيس التركي أن بلاده دفعت ملياراً و400 مليون دولار في إطار إنتاج F-35، حتى هذه اللحظة.

وأعرب أردوغان عن ثقته بأن نظيره الأمريكي دونالد ترمب، لا يشاطر مسؤولي إدارته الأفكارَ نفسها بخصوص إقصاء تركيا من برنامج مقاتلات F-35.

ولفت إلى أن ترمب أوضح أمام الإعلام العالمي كله خلال لقائهما ضمن اجتماعات قمة العشرين في اليابان أواخر الشهر الماضي، موقفه الإيجابي من تركيا.

وأكّد أن تركيا غير مدرجة ضمن “قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات”.

وأشار أردوغان إلى احتمال دخول تركيا مستقبلاً في شراكة مع روسيا لصناعة منظومة S-500، وهي النسخة التالية لـS-400.

 

 

وكانت أنقرة قد قررت في 2017، شراء منظومة S-400 الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة لشراء أنظمة الدفاع الجوية باتريوت من الولايات المتحدة، وتزعم واشنطن أن المنظومة الروسية ستشكّل خطراً على أنظمة الناتو، وهو ما تنفيه أنقرة.