التخطي إلى المحتوى
أردوغان متحدياً أميركا: سندمر الممر الإرهابي شرق الفرات
.

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن تركيا مصممة على تدمير “الممر الإرهابي” شرق الفرات في سوريا، مهما كانت نتيجة المحادثات مع الولايات المتحدة حول إنشاء منطقة آمنة.

 

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها اليوم الجمعة خلال اجتماع مع رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية عقد بالعاصمة أنقرة، إن المحادثات مستمرة مع الولايات المتحدة بخصوص إنشاء منطقة آمنة بعمق 35 كم داخل حدود سوريا، لكنه أوضح: “أيا كانت النتيجة، فنحن مصممون على تدمير الممر الإرهابي شرق الفرات بسوريا. من يمارس البلطجة بالاعتماد على قوات أجنبية في المنطقة، إما أن يدفنوا تحت التراب أو يقبلوا بالذل”.

وتابع أردوغان مشددا: “لا يمكن للحظر الأوروبي والأمريكي، الذي لم يعد مخفيا ضد تركيا، وتزويد الإرهابيين بالأسلحة والمعدات بعشرات آلاف الشاحنات، أن يثنينا عن إيجاد حل لمشكلة الإرهاب”.

وأردف الرئيس التركي قائلا: “نقوم وسنقوم بما يتوجب القيام به، ولسنا بحاجة إلى أخذ إذن من أجل ذلك، ولا يمكن لأي عقوبة أن تثني تركيا عن أولوية أمنها. ونحن في طريقنا نحو إيجاد حل دائم للإرهاب”.

وخاطب أردوغان الأكراد والعرب والتركمان في شمال سوريا، داعيا إياهم للتعاون من أجل القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة تنظيما “إرهابيا وظالما”، مؤكدا أن أول وأهم عامل لاستباب الاستقرار والأمن والازدهار في سوريا يتمثل في القضاء عليه.

ومنذ العام الماضي، تخوض تركيا والولايات المتحدة محادثات صعبة كانت آخرها من 22 إلى 24 يوليو، حول إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن أي نتيجة بسبب خلافات حول شكلها وعمقها وآلية التحكم بها، حيث تسعى أنقرة لأن تكون المسيطر الوحيد على هذه الأراضي.

وهدد أردوغان ومسؤولون آخرون من إدارته مرارا بشن عملية عسكرية في منطقة شرق الفرات بسوريا ستكون الثالثة للقوات التركية في البلد العربي، وتتحدث أنقرة عن ضرورة منع إنشاء “ممر إرهابي” على الحدود السورية في إشارة إلى المسلحين الأكراد من وحدات حماية الشعب، التي تعتبرها حليفة لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، والتي مثلت حليفا للولايات المتحدة في حربها على “داعش”.