التخطي إلى المحتوى
إرتفاع الجنيه المصري أمام الدولار.. أسبابه وأثره ‏
.

حقق الجنيه المصري ارتفاعا ملحوظا أمام الدولار ليتخطى لأول مرة حاجز 100 قرش منذ ‏بداية العام، وهو ما أرجعه مصرفيون إلى زيادة المعروض من العملة الصعبة وتحسن أداء ‏الاقتصاد المصري‎.‎
وتراجع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر بمقدار قرشين، ليسجل 16.83 ‏جنيه للشراء، و16.93 جنيه للبيع‎.‎
وقبل 4 أيام، ارتفع الجنيه المصري مسجلا أعلى مستوى في عامين، مخالفا بذلك الاتجاه ‏النزولي السائد بين عملات الأسواق الناشئة‎.‎
وأرجع رئيس بنك قناة السويس حسين الرفاعي لسكاي نيوز عربية الاتجاه الصعودي للجنيه أمام ‏الدولار إلى زيادة المعروض من الدولار مدعوما بتحويلات المصريين العاملين في الخارج ‏وارتفاع إيرادات السياحة والصادرات‎.‎
يضاف إلى ذلك، انخفاض فاتورة الإنفاق على الغاز الطبيعي في الميزانية، بعد اكتشافات الغاز ‏الضخمة في البحر المتوسط، بحسب الرفاعي الذي أشار أيضا إلى الاستثمار الأجنبي في أدوات ‏الدين وأذون الخزانة كأحد العوامل الإيجابية على سوق الصرف‎.‎
وزاد صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية إلى 16.8 مليار دولار بنهاية ‏الأسبوع الثالث من أبريل‎.‎
وبدأ الجنيه المصري مساره الصاعد أمام الدولار في النصف الثاني من يناير، وهو ما يعزوه ‏المركزي إلى زيادة التدفقات النقدية الدولارية‎.‎
وتعتمد مصر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير ‏الدولار بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في ‏الخارج والصادرات‎.‎
استمرار الصعود؟

ويعتمد استمرار صعود الجنيه أو استقراره أمام الدولار على عدد من العوامل التي تتحكم في ‏سعر الصرف، أولها “العرض والطلب” على الدولار‎.‎
وقال الرفاعي إن هناك عوامل مستدامة يمكن تحسينها وقياسها مثل السياحة والصادرات ‏وتحسين بيئة الاستثمار. وأوضح أنه بالنسبة للوضع الحالي فإن الدولار أصبح متاحا بصورة ‏كبيرة في مصر وهو ما يدعم استقرار سوق الصرف‎.‎
أما فيما فيما يتعلق بالظروف الخارجية، يشير الرفاعي إلى وضع الأسواق الناشئة ومدى نموها، ‏وهي أمور لها تأثير على كافة البلدان المندرجة ضمن الأسواق الناشة ومن بينها مصر‎.‎
وقال نائب رئيس بنك مصر عاكف مغربي إن “مصر ليست بمنأى عن العالم، لكن الشيء ‏الإيجابي والمثير للإعجاب أن الاقتصاد المصري استطاع تجنب التأثيرات السلبية للأزمة المالية ‏في تركيا والأرجنتين‎”.‎
وأوضح أن “كافة المؤشرات الدولية ووكالات التصنيف تشير إلى وضع الاقتصاد المصري كأحد ‏أفضل قصص الإصلاح الاقتصادي‎”.‎
أسعار السلع
ويثير الاتجاه الصعودي للجنيه أمام الدولار التساؤل بشأن تثير ذلك على أسعار السلع وخاصة ‏المستوردة‎.‎
وقال مغربي إن “الأسعار بالفعل شهدت تحركا وقد انخفضت أسعار سلع مهمة في الأيام الأخيرة ‏مثل السيارات والأجهزة الكهربائية‎.”‎
واستبعد أن تؤثر الزيادة المقبلة لأسعار المحروقات على النتائج الإيجابية لصعود الجنيه، مشيرا ‏إلى أن معدل التضخم في مصر يشهد تحسنا مستمرا‎.‎
ضافأ مغربي أن تحسن الأداء الاقتصادي وتباطؤ التضخم هو ما دفع البنك المركزي للإبقاء على ‏أسعار الفائدة دون ارتفاع‎.‎
وأعلن البنك المركزي في بيان الأسبوع الماضي أنه أبقى على سعر فائدة الإيداع لأجل ليلة ‏واحدة عند 15.75 بالمئة وفائدة الإقراض لليلة واحدة عند 16.75 بالمئة‎.‎

ومضى قائلا إن أسعار الفائدة الحالية للبنك المركزي “تعد مناسبة في الوقت الحالي وتتسق مع ‏تحقيق معدل التضخم المستهدف والبالغ 9%… خلال الربع الرابع لعام 2020 واستقرار ‏الأسعار على المدى المتوسط‎”.‎
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الأسبوع الماضي إن التضخم السنوي ‏لأسعار المستهلكين بالمدن انخفض إلى 13 بالمئة في أبريل، مقارنة بـ14.2 بالمئة في مارس‎.‎
ومقارنة مع الشهر السابق، تراجعت وتيرة زيادة أسعار المستهلكين في المدن المصرية 0.5 ‏بالمئة في أبريل، من 0.8 بالمئة في مارس‎.‎
ومؤشر أسعار المستهلكين هو مقدار التغير الشهري للأسعار لسلة محددة من السلع الاستهلاكية، ‏ويعتبر المؤشر الرئيسي للتضخم‎.‎