التخطي إلى المحتوى
إفلاس “توماس كوك”.. ضربة كارثية لقطاع السياحة الأوروبي
.

أكبر عملية نقل اضطراري لمدنيين منذ الحرب العالمية الثانية، بدأتها شركة Thomas Cook بالتعاون مع هيئة الطيران المدني البريطانية، إثر إشهار الشركة إفلاسها رسميا صباح اليوم.

وكانت الشركة قد فشلت خلال عطلة نهاية الأسبوع في مفاوضات لجمع تمويل جديد بـ200 مليون جنيه إسترليني لتجنب انهيارها.

وأعلنت الشركة البريطانية التي يبلغ عمرها 180 عاما، إلغاء جميع الرحلات المغادرة، وتجهيز 40 طائرة لإعادة 150 ألف سائح إلى بريطانيا، بالإضافة إلى مئات الآلاف من السائحين حول العالم، خصوصا في أوروبا وشمال إفريقيا.

ويُشكل إفلاس “توماس كوك” ضربة قوية لقطاع السياحة الأوروبي. ويعمل بالشركة 22 ألف موظف حول العالم، ولديها أكثر من 20 مليون عميل.

إلغاء 46 رحلة في إسبانيا
وتبع إشهار إفلاس “توماس كوك” إلغاء 46 رحلة في مطار إسبانيا، بحسب ما ذكرته هيئة إدارة المطارات العمومية الإسبانية AENA.

تركيا في “ورطة” سياحية
فيما أعلن اتحاد أصحاب الفنادق في تركيا أن شركة السياحة والسفر البريطانية مدينة بمبلغ يقدر بـ200 ألف جنيه إسترليني، ما يعادل 250 ألف دولار لبعض الفنادق الصغيرة في البلاد.

وأشار اتحاد أصحاب الفنادق في تركيا إلى أن انهيار Thomas Cook يعني أن البلاد ستخسر نحو 700 ألف سائح سنويا.

وقال عثمان آيك، إن هناك في الوقت الحالي 45 ألف سائح في تركيا قدموا من بريطانيا وباقي دول أوروبا من خلال توماس كوك.

توماس كوك مدينة بـ60 مليون يورو لفنادق تونسية
من جانبه، قال وزير السياحة التونسي، روني الطرابلسي، إن شركة توماس كوك تدين للفنادق التونسية بمبلغ 60 مليون يورو عن إقامة سياح في شهري يوليو وأغسطس، مضيفا أن 4500 عميل من شركة توماس كوك ما زالوا في البلاد يقضون عطلاتهم.

وقطاع السياحة في تونس مصدر رئيسي للعملة الأجنبية. وكانت تونس تتوقع استقبال حوالي 50 ألف سائح بريطاني عبر توماس كوك في الأشهر
الثلاثة الأخيرة من هذا العام.

“توماس كوك” تعتذر لجميع المسافرين
وفي أعقاب تداعيات هذا الإفلاس “الكارثي” على القطاع السياحي بأوروبا، قدم الرئيس التنفيذي لمجموعة “توماس كوك” بيتر فانخوسر، اعتذاره لزملائه البالغ عددهم 21 ألف موظف.

وقال: “أعلم أنهم ينتابهم الشعور بالحزن الشديد، جميعكم عملتم جاهدين لنجاح توماس كوك”.

وعاد ليقول:” أود أن أقدم اعتذاري لجميع زبائننا ولجميع المسافرين الذين تضررت رحلاتهم الآن، كما أريد الاعتذار لآلاف الفنادق التي عملت مع توماس كوك، هذا يوم حزين جدا للشركة التي كانت رائدة للرحلات السياحية الشاملة، ويسرت السفر لملايين الناس في أنحاء العالم”.

خليط من العوامل المسببة للإفلاس
تقول مراسلة “العربية” كارينا كامل، إن هناك إعادة هيكلة شاملة وضخمة لقطاع السفر حول العالم، ولعل “توماس كوك” هي آخر الضحايا لهذا التغيير الضخم.

عدة عوامل نُسب لها إفلاس شركة “توماس كوك”، منها تغيير عادات المسافرين والابتعاد عن مفهوم الحجز عبر وكالة سفر، ومفهوم “الباقات السياحية”، واللجوء بدلا من ذلك إلى الحجز إلكترونيا في ظل منافسة شرسة، فضلا عن عوامل جيوسياسية عديدة، حيث إن العديد من الوجهات السياحية التي تعتمد عليها توماس كوك كانت تشهد اضطرابات سياسية، إلى جانب حالة الحر الشديدة التي شهدتها الدول الأوروبية هذا الصيف، لذا فضل العديد البقاء داخل أوروبا في منازلهم.