التخطي إلى المحتوى
إليكم أبرز بنود الاتفاق النووي.. وكيف انتهكته طهران؟
.

في ظل خرق إيران لبنود الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الست العالمية عام 2015، ‏بالإضافة إلى الاعتداءات البحرية التي نفذتها مؤخرا، تجتمع أطراف الاتفاق النووي في فيينا، ‏الأحد، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. فما هي أبرز بنود هذا الاتفاق، وكيف خرقته طهران؟‎.‎
ويفرض الاتفاق النووي، المسمى بـ”خطة العمل الشاملة المشتركة”، عددا من القيود الرئيسية ‏على إيران، تتضمن‎:‎
مستوى تخصيب اليورانيوم
يعد العائق الأكبر أمام تصنيع السلاح النووي، الحصول على مواد انشطارية كافية تتمثل في ‏اليورانيوم عال التخصيب، أو البلوتونيوم الصالح لصنع الأسلحة النووية‎.‎
ويفرض الاتفاق حدا أعلى من النقاء على ما يمكن لإيران تخصيبه من سادس فلوريد اليورانيوم، ‏الذي يتم تغذية أجهزة الطرد المركزي به عند مستوى 3.67 في المئة، بالمقارنة مع مستوى ‏التخصيب اللازم لصنع السلاح النووي والبالغ 90 في المئة‎.‎
كما أن هذا الحد يقل كثيرا عن مستوى التخصيب بنسبة 20 في المئة، الذي وصلت إليه إيران ‏قبل الاتفاق‎.‎
ويسري هذا الحد في الاتفاق لمدة 15 عاما، حسب ما ذكرت وكالة “رويترز‎”.‎
قدرة التخصيب
تملك إيران موقعين كبيرين للتخصيب في نطنز وفوردو. ويقع جزء كبير من نطنز تحت ‏الأرض، كما أن فوردو يقع في بطن جبل، وهو ما يعتقد على نطاق واسع أنه يحمي الموقعين ‏من القصف الجوي‎.‎
ويتيح الاتفاق لإيران مواصلة عمليات التخصيب في نطنز بقيود، فيما يحول الاتفاق موقع فوردو ‏إلى “مركز للتكنولوجيا النووية والفيزيائية” تستخدم فيه أجهزة الطرد المركزي لأغراض أخرى ‏غير التخصيب” مثل إنتاج النظائر المشعة المستقرة‎”.‎
كما يقضي الاتفاق، في هذا الشق، بما يلي‎:‎
‎- ‎خفض عدد أجهزة الطرد المركزي المنصوبة في إيران إلى نحو 6 آلاف، من حوالي 19 ألفا ‏قبل الاتفاق‎.‎
‎- ‎السماح لإيران بإنتاج اليورانيوم المخصب فقط بأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول، طراز ‏‏”آي.آر-1‏‎”.‎
‎- ‎الموافقة لإيران باستخدام أعداد صغيرة من أجهزة الطرد الأكثر تطورا دون تراكم اليورانيوم ‏المخصب، وذلك لمدة عشر سنوات‎.‎
مخزون اليورانيوم
ويحدد الاتفاق سقفا على مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب عند 300 كيلوغرام ‏من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 في المئة، أو ما يعادله لمدة 15 عاما‎.‎
ويعادل ذلك وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تشرف على الالتزام بقيود الاتفاق ‏‏202.8 كيلوغرام من اليورانيوم‎.‎
ويقضي الاتفاق بمزج أي كميات تزيد على ذلك من اليورانيوم المخصب بمواد أخرى، بحيث ‏تتعادل مع اليورانيوم الطبيعي أو يتم شحنها إلى خارج البلاد مقابل اليورانيوم الطبيعي‎.‎
وقالت الولايات المتحدة في 2015 إن الاتفاق قلل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة ‏‏98 في المئة، لتصبح أقل من الكمية الكافية لصنع سلاح نووي واحد، بدلا مما كان يكفي لصنع ‏عشرة أسلحة تقريبا‎.‎
وقف القدرة على إنتاج البلوتونيوم
ابتعدت إيران عن القدرة على إنتاج سلاح بالبلوتونيوم بدرجة أكبر مقارنة باليورانيوم، إذ كانت ‏تبني مفاعلا يعمل بالماء الثقيل في آراك، كان من الممكن أن ينتج في نهاية الأمر وقودا مستنفدا ‏يمكن فصل البلوتونيوم عنه‎.‎
وبمقتضى الاتفاق‎:‎
‎- ‎تمت إزالة قلب هذا المفاعل وصب الخرسانة فيه لجعله غير قابل للاستخدام‎.‎
‎- ‎تجري إعادة تصميم المفاعل “لتقليل إنتاج البلوتونيوم لأدنى حد ممكن، وحتى لا يمكنه إنتاج ‏البلوتونيوم الصالح لصنع السلاح في إطار تشغيله العادي‎”.‎
‎- ‎يتم شحن الوقود المستنفد كله من مفاعل آراك إلى خارج إيران طوال فترة عمل المفاعل‎.‎
‎- ‎تلتزم إيران بعدم القيام بعمليات إعادة المعالجة أو أبحاث إعادة المعالجة لمدة 15 عاما‎.‎
‎- ‎يمكن لإيران مواصلة إنتاج الماء الثقيل المستخدم كمادة مبردة في المفاعلات المماثلة لمفاعل ‏آراك، على ألا يزيد المخزون منه على نحو 130 طنا‎.‎
رقابة أكثر تدقيقا
يقضي الاتفاق أيضا بما يلي‎:‎
‎- ‎إلزام إيران بتطبيق بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإضافي، الذي يمنح الوكالة ‏سلطات تفتيش واسعة، “والسعي فيما بعد للحصول على المصادقة وبدء السريان‎”.‎

‎- ‎منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطة الدخول اليومي إلى نطنز وفوردو لمدة 15 ‏عاما‎.‎
‎- ‎تحقق الأطراف الموقعة على الاتفاق من مشتريات إيران من المعدات النووية أو المعدات ذات ‏الاستخدام المزدوج‎.‎
‎- ‎حظر تنفيذ سلسلة من الأنشطة في إيران، التي يمكن أن تسهم في تصنيع القنبلة النووية مثل ‏محاكيات الكمبيوتر للتفجير النووي، أو تصميم نظم تفجير معينة متعددة النقاط‎.‎
خروق إيرانية صارخة
وبالرغم من وضوح قيود وآليات الاتفاق، فإن إيران بدأت تتمادى في خرقه، في إطار ‏محاولاتها، غير المحسوبة، لتحدي الولايات المتحدة‎.‎
فصحيح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب في مايو 2018 من الاتفاق، الذي أبرمه ‏الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران، إلا أنه من المفترض أن تظل طهران ملزمة بالاتفاق مع ‏القوى العالمية الأخرى التي وقعت عليه‎.‎
ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بدأت الأخيرة في خرق الاتفاق بكل بقوة، وذلك من ‏خلال عدم التقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها وهي 300 كيلوغرام‎.‎
وزادت طهران من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3,76 في المئة، الواردة في ‏الاتفاق‎.‎
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن طهران تنوي استئناف العمل في مفاعل أراك ‏النووي، فيما يبدو أنه تنفيذ لتهديدها بهذا الشأن خلال الآونة الأخيرة‎.‎
وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي أبلغ نوابا ‏بأن إيران ستستأنف العمل في المفاعل النووي للماء الثقيل، ونسبت الوكالة تقريرها إلى نائب في ‏البرلمان حضر الاجتماع‎.‎