التخطي إلى المحتوى
إليكم توصيات “ماكينزي” لتطوير “الصناعة” في لبنان  ‏
.

لحظت رؤية لبنان الاقتصادية الصادرة عن «ماكينزي» تقصيراً في السياسات الاقتصادية ‏المعتمدة في العقود الاخيرة، حيث لم تُعطَ القطاعات الانتاجية اي اهتمام. انطلاقاً من ذلك أوصت ‏الدراسة الحكومة بأن يتركّز اهتمامها على القطاعات الانتاجية، وحدّدت 4 قطاعات يمكن ان ‏تشكّل رافعة نمو وهي: السياحة، الزراعة، الصناعة والتكنولوجيا.‏
تعتبر الدراسة انّ المؤسسات الصناعية التي استطاعت الصمود لتاريخه بالرغم من غياب اي ‏اهتمام وتحفيز، هي حقيقة قادرة على الاستمرار وجديرة بالاهتمام أن تكون رافعة اقتصادية ‏فاعلة في حال حُرّرت من اعبائها ومشاكلها. وبالتالي من الضروري إعادة النظر بما تطلبه هذه ‏المؤسسات وتأمينه لها بأسرع وقت.‏
ضمن الدراسة التي أجرتها شركة «ماكينزي» حول الاقتصاد اللبناني، اشارت الى انّ تطلعات ‏قطاع الصناعة هي الريادة الإقليمية المتخصصة في الصناعات المبتكرة وذات القيمة العالية ‏والتحوّل إلى مركز إقليمي للتصنيع.‏
وشرحت الوضع الراهن للقطاع، لافتة الى انّ الدعم الحكومي محدود وغير مركّز مع انخفاض ‏الإنتاج والصادرات في معظم القطاعات الصناعية الفرعية (باستثناء المنتجات الغذائية)، مشيرة ‏الى انّ ذلك يعود بشكل رئيسي إلى القدرة التنافسية الضعيفة للقطاع بسبب البنية التحتية غير ‏الجيدة.‏
كما لفتت الى عدم وجود مناطق صناعية حقيقية تؤمّن البنية التحتية والخدمات اللازمة لبناء ‏القدرة التنافسية.‏

وحددت التطلعات للعام 2025 كالآتي:‏
‏• إنشاء قطاعات النمو الفرعية المتخصصة التي تحقق مستويات عالية
من التنافسية من خلال الدعم الحكومي الموجّه (مثلاً: الصناعات الدوائية والغذائية والعطور)‏
‏• إنشاء مناطق صناعية وطنية متكاملة وناجحة، مما يوفّر ميزة تنافسية للمستأجرين فيها (بما ‏في ذلك منطقة مختصة بإعادة إعمار سوريا).‏
وتوقعت ان يتّمتّع القطاع الصناعي في العام 2025 في حال تمّ تطبيق توصيات «ماكينزي» ‏بالآتي:‏
‏• قدرة تنافسية عالمية وتميّز معترف به في القطاعات الفرعية المتخصصة التي تستفيد من نقاط ‏القوة في لبنان.‏
‏• أفضل المناطق الصناعية التي تتوفر فيها خدمات وبنية تحتية من
الطراز العالمي.‏
وفي تفاصيل مخطط القطاع للعام 2025، طالبت «ماكينزي» بإعطاء الأولوية للقطاعات ‏الفرعية ذات الإمكانات العالية والتي تستفيد من نقاط القوة المتوفرة في لبنان (وتركيز الجهود ‏الحكومية على تلك القطاعات)، وتشمل هذه القطاعات الفرعية الآتي:‏
‏• الصناعات الغذائية التي تعتمد على الإنتاج الزراعي المحلي مع التركيز على المنتجات المعلبة ‏ذات الجودة العالية من الفاكهة، والخضروات، والمكسرات، ومشتقات الحليب.‏
‏• المنتجات الاستهلاكية التي تعتمد بشكل كبير على التصاميم المبتكرة والمهارات التسويقية: ‏المجوهرات، والعطور ومستحضرات التجميل، والصابون ومواد التنظيف، والمناديل الورقية، ‏والأدوات الصحية (مع التركيز على المنتجات الفاخرة التي تستفيد من سمعة لبنان الإيجابية في ‏عالم الأزياء، والتصاميم، وإلخ…).‏
‏• القطاعات التي تستفيد من إعادة الإعمار المرتقبة في سوريا والعراق مع التركيز على ‏القطاعات الفرعية التي يتمتع لبنان فيها بميزة تنافسية مثل: المنازل مسبقة الصنع، والأثاث.‏
‏• القطاعات الفرعية التي تتطلب مهارات عالية، لاسيما في المجالات المرتبطة بالرعاية الصحية ‏مع التركيز على الأدوية والمنتجات الطبية المستخلصة من الحشيشة (مثلاً: الكانابينويد) وقدّرت ‏بناء لتلك التوصيات ان ترتفع صادرات المجموعات الفرعية ذات الاولوية بنسبة 10 في المئة ‏سنوياً.‏
في الجزء الثاني من التوصيات، طالبت بإنشاء الجيل الجديد من المناطق الصناعية الوطنية ‏المتكاملة لتكون مجالات تميّز تساهم في تعزيز الميزة التنافسية. حيث توفر المناطق الصناعية ‏بنية تحتية عالمية المستوى (بما في ذلك الكهرباء والمرافق العامة) وخدمات مساندة شاملة (بما ‏في ذلك مراكز لكافة الخدمات التنظيمية) والدعم من خلال بنية تحتية مناسبة لكل قطاع (مثلا: ‏منشآت مبرّدة لتخزين المنتجات ليستفيد منها المستأجرون العاملون في مجال الصناعات ‏الغذائية).‏
‏• يجب أن ينصّب التركيز على تطوير الخطط الحالية (المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ‏ثلاث مناطق صناعية مقترحة من وزارة الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية) ‏بالإضافة إلى بناء منطقة صناعية جديدة خاصة بتكنولوجيا البناء.‏
‏• يجب تقييم عدة فرص متوفرة لتعزيز الخطط الحالية الخاصة بالمناطق الصناعية (وزارة ‏الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية)‏
‏• يجب توفير مستوى جيد من الإشراف والحوكمة لضمان التنسيق بين المناطق الصناعية، ‏والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، والاقتصاد بأكمله، وللتقليل من المزاحمة والمنافسة ‏السلبية.‏
وشدّدت «ماكينزي» على انّ من الضروري أيضاً تخطيط وإنشاء مناطق صناعية إضافية في ‏مناطق أخرى (مثلاً: بيروت، جنوب لبنان) مع التركيز على القطاعات الفرعية ذات الأولوية ‏التي لا تشملها الخطط الحالية للمناطق الصناعية.‏
وتوقعت نتيجة ذلك ان يرتفع عدد المناطق الصناعية من صفر الى 6 في العام 2025.‏
وحددت المبادرات ذات الاولوية والتي يجب ان تقوم بها وزارة الصناعة بالاضافة الى ليبنور ‏وايدال ووزارة الاقتصاد ووزارة الداخلية وهي:‏
‏• توسيع التخطيط والإشراف الاستراتيجيين لضمان المواءمة بين المناطق الصناعية.‏
‏• تعزيز القيمة المقترحة للمناطق المخطط لها (مثلاً: من خلال الخدمات الإضافية)‏
‏• تسريع إطلاق المناطق المخطط لها (تحديد المشغلين من القطاع الخاص)‏
‏• إنشاء منطقة لتكنولوجيات بناء الجيل الجديد (تستهدف سوريا)‏
‏• التخطيط للموجة الثانية من المناطق الصناعية.‏
‏• تقييم إمكانية إنشاء ميناء جاف عند تقاطع الطرقات الدولية (مثلاً: بالقرب من شتورة).‏
‏• اعتماد وإنفاذ ودعم الالتزام بمعايير الجودة الصناعية.‏
‏• تعزيز جهود جذب الاستثمارات (مع التركيز على استثمارات المنتشرين المباشرة)‏
‏• تفعيل المادة الاستثمارية للقانون 360.‏
‏• زيادة توافر اليد العاملة الفنية الماهرة (مثلاً: إعادة توجيه وتعزيز التعليم والتدريب المهني ‏والتقني)‏
‏• الانضمام بشكل اختياري إلى عقد اتفاقيات تجارية جديدة (اتفاقية أغادير، ومنظمة التجارة ‏العالمية)‏
‏• تحسين الإجراءات الجمركية (بما في ذلك فترة التفتيش المادي)‏
اما المبادرات الإضافية ذات الصلة المفصّلة في القطاعات أو العوامل التمكينية الأخرى فهي:‏
‏- تعزيز الوصول إلى التمويل لدعم المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم (تركّز على ‏القطاعات الصناعية ذات الأولوية)‏
‏• تذليل العقبات التنظيمية للمناطق الصناعية (مثلا تعديل المرسوم الوزاري رقم 1660)‏
‏• إصلاح البنية التحتية الوطنية (بما في ذلك الطاقة والخدمات اللوجستية والمرافق)‏
‏• تحديد أولويات التمويل للمناطق الصناعية القائمة (التقدّم الى الدورة 1 من برنامج الإستثمار ‏الرأسمالي)‏
‏• تركيز الأنشطة الداعمة للتصدير ودمجها مثلاً، ضمن «إيدال» أو جهة جديدة.‏
‏• دعم تعزيز الصادرات.‏