التخطي إلى المحتوى
إيران.. تاريخ أسود من التخريب والعبث بأمن المنطقة
.

لا يمثل التصعيد الأخير من جانب إيران أمرا جديدا على نظام الملالي، الذي دأب على إثارة ‏الفتن والاضطرابات في المنطقة، وتبنى سياسة التدخل في شؤون الغير، وتنفيذ عمليات تخريبية ‏عبر أذرعه المنتشرة في عدد من الدول حول العالم.‏
وردا على التهديدات الإيرانية، أعلنت البحرية الأميركية، الأحد، أنها أجرت تدريبات في بحر ‏العرب بمجموعة حاملة طائرات أمرت بالتوجه إلى المنطقة.‏
وقالت البحرية، إن المناورات والتدريب أجريت بمجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام ‏لينكون” بالتنسيق مع سلاح مشاة البحرية الأميركي، وسلطت الضوء على “الفتك وخفة الحركة ‏للرد على التهديد”، وكذلك للردع والحفاظ على المصالح الاستراتيجية الأميركية، وفق ما نقلت ‏وكالة “أسوشيتد برس”.‏
كذلك شاركت في التدريبات مجموعة “كيرسارج” المعدة للإنزال البرمائي، ووحدة المشاة ‏البحرية الثانية والعشرين، اللتين تم نشرهما في منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي في ‏الخليج العربي.‏
وأشارت البحرية إلى أن التدريبات التي أجريت يومي الجمعة والسبت، شملت تدريب “جو-جو”، ‏والانطلاق بسرعة في التشكيل، والمناورة.‏
ويحفل تاريخ إيران بالعديد من الأعمال التخريبية التي بدأت منذ عام 1979، إذ تبنى نظام ‏الملالي مشروع تصدير الثورة والتدخل في شؤون البلدان الأخرى، حيث نفذت إيران مباشرة أو ‏عبر ميليشياتها، سلسلة من العمليات، أبرزها إرسال متفجرات للسعودية مع حجاجها في عام ‏‏1987، فضلا عن الاعتداء على سفارة المملكة في طهران واغتيال أحد الدبلوماسيين ‏السعوديين.‏
كما تورطت طهران في سنة 1990 باغتيال دبلوماسيين سعوديين في تايلاند، وحاولت سنة ‏‏2011 اغتيال سفير السعودية في واشنطن، الوزير الحالي للشؤون الخارجية عادل الجبير.‏
أما عام 2016، فقد جرى الاعتداء على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد، ‏وتورطت إيران في تشكيل خلايا إرهابية وتجسسية في المملكة والبحرين والكويت ودول أخرى.‏
وإلى جانب كل تلك الأعمال الإرهابية، عملت طهران على دعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن ‏ضد الشرعية، حيث أرسلت الميليشيات الموالية لها 145 طائرة “درون” ضد أهداف في ‏السعودية، فضلا عن استهداف المملكة بـ225 صاروخا باليستيا.‏
وتبنت إيران أيضا أسلوب التمدد في لبنان والعراق عبر دعم ميليشيات طائفية مؤيدة لها، مثل ‏حزب الله اللبناني والحشد الشعبي، وجميعها قوات تتبع الأوامر الإيرانية وتنفذ الأجندة المطلوبة ‏منها.‏
ولا يمكن تجاهل التدخل الإيراني في شؤون سوريا، وقيامها بإنشاء قواعد عسكرية وميليشيات ‏مسلحة هناك.‏
وتقف اليوم طهران أمام مفترق طرق، فإما تغيير سياستها التي اعتمدتها لسنوات والاعتراف ‏بأنها جزء من المجتمع الدولي وفق القوانين المتعارف عليها، أو التصعيد والسير على نهجها ‏التخريبي والذي قد يجر المنطقة إلى الحرب التي لن تكون في صالحها.‏
وتعليقا على السياسة الأميركية في مجابهة إيران، تحدث مدير مركز التحليل السياسي العسكري ‏في معهد هدسون ريتشارد وايتز، لسكاي نيوز عربية قائلا: “لا تقتصر جرائم إيران على الدول ‏المجاورة، إذ أن لديها سجلا حافلا بالانتهاكات في حق مواطنيها أيضا”.‏
أضاف وايتز: “إن سياسة الرئيس ترامب شاملة وتقوم على فرض العقوبات لإضعاف النظام ‏الإيراني وإجباره على تغيير نهجه، وهو خط يتماشى مع الجانب الدبلوماسي والعمل على ‏التواصل مع مؤسسات في أوروبا وغيرها لوقف تمويل إيران للإرهاب”.‏
وتابع: “لا نستطيع أن ننسى سياسة الحوار التي اقترحتها أميركا وقوبلت بالرفض من طهران”.‏
وأشار إلى أن “العنصر العسكري في التعامل مع إيران حاضر بقوة أيضا ضد النظام الذي لا ‏يفهم أنه ضعيف، ولن ينجح بأسلوب التهديد أو الهجمات الإرهابية التي نفذها بحق دول الجوار”.‏
من جانبه، اعتبر الخبير الاستراتيجي حمود الرويس أن “القيادة الإيرانية لم تقرأ التحركات ‏الأخيرة جيدا، وعليها أن تعلم أن القوات الأميركية لم تأت للمنطقة للتنزه”.‏
وبيّن الرويس في حديث مع سكاي نيوز عربية،  أن “رهان طهران على الدعم الروسي أو ‏الصيني خاطئ، فتصريحات موسكو تشير إلى أنها لن تقف في صف إيران، بينما ستفضل ‏الصين التركيز على مصالحها الاقتصادية والتي لا تمثل إيران جزءا منها”.‏