التخطي إلى المحتوى
إيران.. تعطيل “تحديد المواقع” واتهامات لـ”لحرس الثوري”
.

أعلن رئيس هيئة تنظيم الاتصالات الإذاعية في إيران، حسين فلّاح جوشقاني، إن تشويش الأمواج عبر الأقمار الصناعية من قبل أحد الأجهزة في البلاد أدى إلى تعطيل نظام GPS العالمي لتحديد المواقع، إلى تهديد سلامة الملاحة الجوية.

بينما قال ناشطون ومواقع معارضة إن الحرس الثوري هو من يقوم ببث أمواج التشويش، بهدف التدريب على التشويش على الصواريخ والطائرات الأميركية المسيرة.

غير أن جوشقاني في تصريحاته لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا”، الاثنين، لم يحدد الجهاز المذكور الذي أشار إليه.

وأضاف أن “مصدر التشويش قد تم تحديده، لكن لم يتم اتخاذ تدابير لوقفه”.

 

تعريض سلامة الطيران للخطر

إلى ذلك، اعتبر المسؤول الإيراني أن التشويش عرّض سلامة الطيران للخطر، وتسبب في أضرار لشركات الإنترنت في إيران.

كما أكد أن كلاً من القضاء والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد تم اطلاعهما بالتفاصيل، مما يشير إلى أن القضية نوقشت على أعلى المستويات.

 

تعطيل الإنترنت

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الجولة الأخيرة من التشويش والاضطرابات التي بدأت منذ يوم الخميس، أزعجت مستخدمي الإنترنت الذين اشتكوا من انقطاع مستمر في الخدمة.

ووجه الإيرانيون في وسائل التواصل الاجتماعي شكواهم إلى وزير الاتصالات، رغم أن الحرس الثوري الإيراني تجاهل في حالات مماثلة تعليقات وشكاوى المسؤولين الحكوميين.

ورجحت وسائل إعلام محلية أن يكون تصريح جوشقاني قد جاء رداً على شكاوى المواطنين.

 

سوابق

يذكر أنه في وقت سابق من سبتمبر 2011، تعرض نظام الهاتف الجوال في إيران إلى التشويش على نطاق واسع في نظام تحديد المواقع، حيث ألقت مصادر باللوم في ذلك على الحرس الثوري.

وفي يناير 2012، ذكر موقع “مشرق نيوز” المقرب من أجهزة الاستخبارات الإيرانية، أن إيران قد قامت بتوجيه طائرة أميركية بدون طيار RQ-170 إلى الهبوط سليمة من خلال تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي فيها، وباستخدام المعدات التي طورها مقر “خاتم الأنبياء” التابع لقوات الحرس الثوري الإيراني.

أدى هذا إلى اعتقاد المراقبين أن الحرس الثوري الإيراني كان يختبر نظام التشويش في عام 2011 عندما تعطلت الاتصالات المتنقلة.

كما وقعت حوادث مماثلة في إيران بين آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر 2018، تسببت بخلل في نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وحدوث فوضى في حركة المرور في طهران نتيجة انقطاع الاتصال بالإنترنت في طهران وبلدة كرج المجاورة.

 

دور روسي محتمل

من جهة أخرى، ربط بعض الخبراء الأمر بالروس وقالوا إن موسكو هي من زوّدت الحرس الثوري الإيراني بتقنيات التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي.

وذكروا أن هذه الحرب الإلكترونية تهدد الطيران المدني والعسكري، كما لاحظت هيئة تنظيم الاتصالات الإذاعية الإيرانية.

يأتي هذا في حين تتصاعد التوترات في المنطقة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد قيام الحرس الثوري بإسقاط طائرة أميركية بدون طيار، قبل أقل من أسبوعين، ما زاد من خطر المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.