التخطي إلى المحتوى
اضطرابات في إيران.. والسلطات تختار الهروب إلى الأمام
.

اختارت السلطات الإيرانية، سياسة الهروب إلى الأمام، مجددا، فتحدثت عن إحباط ‏‏”مؤامرات خارجية”، في مسعى إلى تغطية فصل جديد مما تشهده البلاد من ‏اضطرابات بسبب الوضع الاقتصادي المتفاقم‎.‎
وأورد بيان صادر عن مديرية الأمن في محافظة خراسان رضوي، شمال شرقي ‏البلاد، أن السلطات أحبطت ما جرى وصفه بـ”المؤامرة” في مدينة مشهد‎.‎
وحمل البيان الذي نشرته وكالة “أنباء فارس”، اتهامات فضفاضة في حديثه عن ‏‏”المؤامرة المفترضة”، واتهم جهات غربية وعربية باستغلال أي فرصة لإثارة ‏القلاقل والاضطرابات في إيران‎.‎
وأورد البيان أن هذا “التدخل الخارجي” المزعوم، كان يسعى إلى تنظيم ‏احتجاجات، بغرض إحداث “توتر” في المجتمع، على نحو تدريجي‎.‎
وتنظر السلطات الإيرانية إلى احتجاجات المواطنين الساخطين على الوضع ‏الاقتصادي، بمثابة تمرد مدبر من الخارج لأجل تغيير النظام في البلاد‎.‎
ولم تكتف المحافظة الإيرانية بالحديث عن جهات خارجية، فألقت باللوم على من ‏وصفتهم بأشخاص مناوئين للنظام في الخارج، ينشطون من خلال المنصات ‏الاجتماعية‎.‎
أضافت السلطات الإيرانية، أن العناصر المدعومين من جهات خارجية، كانوا ‏يسعون إلى استغلال فترة تنظيم انتخابات مجلس الشورى حتى يحثوا المرشحين ‏على اتخاذ مواقف أكثر حدة، لأجل الدفع بالأمور نحو التوتر‎.‎
وبحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”، فإن إيران تنتهك باستمرار حقوق ‏مواطنيها الذين يخرجون بشكل سلمي لأجل المناداة بتحسين أوضاعهم الاقتصادية ‏والاجتماعية‎.‎
وتواجه إيران حالة من “الاختناق” الاقتصادي بعدما أعادت واشنطن فرض ‏عقوبات صارمة على طهران، وفقدت عملة البلاد ما يزيد عن 70 في المئة من ‏قيمتها منذ ذلك الحين‎.‎
وبدأت اضطرابات واحتجاجات واسعة في إيران منذ أواخر عام 2017، ولم تهدأ ‏إلا بعد “قمع ممنهج” من قبل أجهزة الأمن المحلية، وعلى رأسها الحرس الثوري ‏الإيراني‎.‎
وفي أيار 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي كانت تراهن ‏عليه إيران لتخفيف أزمتها الاقتصادية، لكن الخطوة الأميركية، عجلت برحيل ‏الشركات الغربية التي حلت بإيران بعد 2015 لأجل المساهمة في مشاريع ‏استثمارية‎.‎
وأدى تبدد الآمال الاقتصادية، إلى استياء واسع في الشارع الإيراني، لكن ‏المظاهرات السلمية ووجهت بعنف كبير، وسط تقارير عن اعتقال الآلاف من ‏النشطاء وطلبة الجامعات‎.‎