التخطي إلى المحتوى
الأويغور.. شعب المليون سجين
.

سبعون عاما من الاضطهاد. تطهير عرقي. طمس لهوية شعب بأكمله. لكن الاعتراض نادر. لم لا والمتهم هو “جمهورية الصين الشعبية”، العملاق الصناعي المرتبط بشبكة من العلاقات الاقتصادية بأغلب دول العالم، خاصة الإسلامية منها.

تدور أحداث مأساة الأويغور، الأقلية العرقية المسلمة في الصين، منذ أن فرضت بكين سيطرتها على تركستان الشرقية عام 1949. يقول مدير التنسيق في الوقف الأويغوري عبد الأحد أوجقون إن ما يمرون به هو “أكبر مشكلة في أراضي تركستان الشرقية.. من الممكن أنه لم يحدث في تاريخ العالم كله”.

وتعد تركستان الشرقية، أو كما هي معروفة بالصين بمقاطعة تشينغيانغ، أكبر المقاطعات الصينية مساحة، ويعيش به 11 مليوناً من الأويغور المسلمين.

ويقول مدير وكالة أنباء تركستان الشرقية عبد الوارث خالق “الأويغور هم أكبر قبيلة في تركستان الشرقية”. كما يعتبر عضو جمعية علماء تركستان الشرقية محمود محمد “في الصين هذه الأيام ليس هناك مجال لإبداء الرأي حتى..”، ويتابع أن أي رأي مخالف سيقال عنه “هذا إرهابي. هذا عنده فكر متطرف ويحتاج للتربية”.

طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، يعيش اليوم أكثر من مليون من الأويغور داخل جدران معتقلات يسميها النظام الصيني “مراكز إعادة التأهيل”، ويراها الأويغور استنساخاً لمعسكرات الاعتقال النازية. “سحبوني إلى غرفة ووضعوني داخل جهاز لا يسمح بالحركة. يداك مقيدتان بأجزاء معدنية (كما لو كان صلباً) وصدرك عارٍ.. بعد ست ساعات داخل هذا الجهاز، كان الألم يجري داخل جسدي بالكامل”.

ا

ويتابع محمود محمد أن “الأويغوري في تلك المعسكرات عليه ترديد وصف نفسه أنه متخلف وأنه يعتقد ديناً غير صالح”. كما تجبر السلطات المعتقلين على ممارسات تتعارض وعقيدتهم الدينية، وترى من لا يشرب الخمر كشخص “متطرف”.

من جهتها تقول ممثلة هيومن رايتس ووتش صوفي ريتشاردسون ان “ما يحصل في تشينغيانغ يفوق الحدود، هذه معسكرات تديرها الحكومة والحزب الشيوعي، لم يتم إصدار أوامر اعتقال أو توجيه أي تهم، هنالك اقتباسات لمسؤولين صينيين يقولون فيها صراحة: لا توجد حاجة للمحامين، لأنه لن تكون هناك محاكمات”.

منذ 2014، تثبت صور الأقمار الصناعية تزايد عدد ومساحات معسكرات الاعتقال لاستيعاب مزيد من السجناء الأويغور، والذين لا توجه لهم أي تهم عدا كونهم مسلمين.

وأعلنت”الأمم المتحدة أن عدد المعتقلين في هذه المعسكرات مليون أو يزيد.. لكن نحن نقول إن العدد من الممكن أن يصل العدد إلى خمسة ملايين.. في 2017 عدد المراكز التي أنشئت أكثر من 8334 مركزاً.. في عام واحد”، يقول محمد محمود.

بين حين وآخر، تنظم مظاهرات في مدن مختلفة حول العالم، تندد بممارسات الصين بحق الأويغور.

من جهته، علق وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على قضية الأويغور “مئات الآلاف وربما الملايين من الأويغور معتقلون في معسكرات إعادة التأهيل، حيث يجبرون على تحمل تلقينات سياسية وانتهاكات أخرى قاسية. لقد تم تدمير عقيدتهم الدينية”.

ويتساءل كثيرون عن سر صمت حكومات الدول ووسائل الإعلام التابعة لها تجاه قضية اضطهاد المسلمين الأويغور في الصين.