التخطي إلى المحتوى
الجزائر: حوار شامل يُمهّد للإنتخابات.. والجيش ليس طرفا
.

اعتبر الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية “تبقى ‏الحل الديمقراطي الوحيد” للأزمة السياسية في البلاد، داعيا إلى تشكيل هيئة للحوار الوطني “لن ‏يكون الجيش طرفا فيها” لتشكيل هيئة انتخابات مستقلة‎.‎
وقال الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح في كلمة متلفزة: “على الجميع الانخراط في مسار ‏الحوار الوطني الشامل الذي تعتزم الدولة إطلاقه لمناقشة كل الانشغالات المتعلّقة بالاستحقاق ‏الرئاسي المقبل، ومن ثم تقديم إسهاماتهم في تنظيم الاقتراع في مناخ تملؤه السّكينة‎”.‎
وأشار إلى أن “هذا الحوار يعتبر الطريقة المثلى للتّوصل إلى الصيغ التوافقية الضرورية حول ‏كل الوسائل المتصلة بالانتخابات الرئاسية، كما يعد أمراً مستعجلاً يتعّين على بلادنا اللّجوء إليه ‏لاستعادة الدولة سجيتها السياسية والمؤسساتية التي تمكنها من مواجهة التقلبات الاقتصادية ‏والتهديدات التي تحيط بالبلاد إقليمياً‎”.‎
وأكد  بن صالح أن الجيش لن يكون طرفا في هذا الحوار، قائلا: “في هذا الصدد ولإبعاد اي ‏تأويل أو سوء فهم فإن الدولة بجميع مكوناتها بما فيها المؤسسة العسكرية لن تكون طرفا في هذا ‏الحوار وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل هذا المسار.. وستكتفي فقط بوضع المسائل ‏المادية واللوجستية تحت تصرف هذا الفريق.. وسيكون للمشاركين في هذا الحوار حرية مناقشة ‏كافة الشروط الواجب توفيرها لضمان استقلالية الحوار المقبل‎”.‎
وأوضح أنه في هذا الحوار الشامل، سيكون متاحا دعوة أي طرف يراه فريق الحوار مفيدا ‏لإنجاز مهمته وتحقيق الغرض من إنشائه، لا سيما الاحزاب السياسية والمجتمع المدني ‏والشخصيات الفاعلة وممثلي الحركة الشعبية‎.‎

أضاف أن الحوار “سيركز على هدفه الاستراتيجي الأوحد وهو تنظيم الانتخابات التي يتعين أن ‏تجري في أقرب الآجال الممكنة‎”.‎
وبحسب بن صالح، ستكون الهيئة التي ستعهد اليها مهمة تنظيم العملية الانتخابية ومراقبتها في ‏جميع مراحلها في صلب هذه النقاشات، كما سيتم الحوار بشأن مهامها وتركيبتها في اختيار ‏الشخصيات التوافقية التي ستسيرها‎.‎