التخطي إلى المحتوى
السيسي يهنئ الشعب السوداني بتوقيع الاتفاق السياسي
.

تقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتهنئة للشعب السوداني بمناسبة التوقيع بالأحرف ‏الأولى، الأربعاء، على الاتفاق السياسي الخاص بترتيبات المرحلة الانتقالية‎.‎
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، إن الرئيس السيسي يتطلع إلى أن ‏يمهد توقيع الاتفاق الطريق لبداية مسار جديد في السودان‎.‎
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري رئيس الأركان المشتركة السودانية في مقر الرئاسة ‏بالعاصمة القاهرة‎.‎
واستعرض رئيس الأركان المشتركة السودانية تطورات الأوضاع بالسودان، وخطوات المجلس ‏العسكري للتفاعل مع الوضع الحالي، ومستجدات المسار التفاوضي مع تحالف “الحرية ‏والتغيير”، والاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالخرطوم‎.‎
وكان قادة الاحتجاج في السودان والمجلس العسكري الحاكم، وقعوا الأربعاء، بالأحرف الأولى ‏على وثيقة الاتفاق السياسي التي تحدد أطر مؤسسات الحكم، وهو مطلب رئيسي للمحتجين منذ ‏إطاحة الرئيس عمر البشير في أبريل الماضي‎.‎
‎ ‎ويشمل “الإعلان السياسي” الذي وقعه  الطرفان، بعد محادثات مكثفة ليلا لإنجاز التفاصيل، 22 ‏بندا تستعرضها 6 فصول، تنص على “المبادئ المرشدة”، و”الترتيبات الانتقالية” و”المجلس ‏التشريعي”، و”لجنة التحقيق”، و”مهام المرحلة الانتقالية”، و”المساندة الإقليمية والدولية‎”.‎
وفيما يتعلق بـ”الترتيبات الانتقالية”، نصت الوثيقة على تشكيل مجلسين، الأول مجلس السيادة ‏والثاني مجلس الوزراء‎.‎
أما مجلس السيادة فيتشكل من 11 عضوا (5 عسكريين و5 مدنيين) بالإضافة إلى شخصية مدنية ‏يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين‎.‎
وتناول الاتفاق التناوب على رئاسة مجلس السيادة الذي يحكم البلاد لفترة انتقالية، تستمر 3 ‏أعوام‎.‎
وينص الاتفاق الجديد على أن يترأس العسكريون أولا الهيئة الانتقالية لـ21 شهرا، على أن تنتقل ‏الرئاسة إلى المدنيين لـ18 شهرا‎.‎
وفيما يتعلق بمجلس الوزراء، فستختار قوى إعلان الحرية والتغيير رئيسا للحكومة الذي سيختار ‏بدوره عدد من الوزراء لا يتجاوز العشرين، عدا وزيري الدفاع والداخلية اللذين يختارهما ‏العسكريون في المجلس السيادي‎.‎
ولم يحدد “الإعلان السياسي” صلاحيات مجلس السيادة أو مجلس الوزراء، لكنه ذكر أن الإعلان ‏الدستوري المتوقع توقيعه الجمعة المقبلة سيحدد ذلك‎.‎
وأقر المجلس “عدم جواز ترشح من شغل منصبا في مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو ولاة ‏الولايات أو حكام الأقاليم، في الانتخابات التي تلي الفترة الانتقالية مباشرة‎”.‎
وفيما يتعلق بالفصل الثالث وهو “المجلس التشريعي”، اختلف الطرفان حول نسبة العضوية، ‏واتفقا على المناقشة بشأنه في مجلس السيادة، وتشكيله في فترة لا تتجاوز 90 يوميا من تاريخ ‏تشكيل مجلس السيادة‎.‎
أما فيما يتعلق بالفصل الرابع “لجنة التحقيق”، فقد نصت الوثيقة على تشكيل لجنة مستقلة، بعد ‏تشكيل الحكومة الانتقالية، للتحقيق في أحداث فض الاعتصام أمام وزارة الدفاع في الثالث من ‏يونيو الماضي، وغيرها من الأحداث‎.‎
وأجازت اللجنة الوطنية طلب أي دعم أفريقي بشأن لجنة التحقيق “إذا اقتضت الحاجة لذلك‎”.‎
وقد يمهد هذا الاتفاق الحل للأزمة السياسية التي يشهدها السودان منذ إطاحة البشير بعد أشهر من ‏التظاهرات ضد حكمه‎.‎
وشهدت السودان حراك شعبيا في ديسمبر الماضي  أطاح بالرئيس السابق، ودخلت البلاد على ‏إثره في اعتصام شل الحركة الاقتصادية للدولة‎.‎