التخطي إلى المحتوى
العراق.. تحذيرات من سيناريو التهجير القسري في ديالى
.

حذرت قوى سياسية عراقية من تفاقم الوضع الأمني في بعض مناطق محافظة ديالى، بعد عودة ‏عمليات القتل والتهجير ضد المدنيين،حيث تشهد بعض المناطق موجات ترويع للسكان السنة ‏لإجبارهم على الهجرة، في عملية تغيير ديموغرافي ممنهجة على الحدود العراقية الإيرانية‎.‎
وحذر النائب عن تحالف “القوى العراقية” رعد الدهلكي، السبت، من خطورة الوضع الأمني ‏وتفاقمه في بعض مناطق محافظة ديالى شمال شرق العاصمة بغداد، إثر عودة ما قال إنها ‏‏”عمليات القتل والتهجير ضد المواطنين الأبرياء‎”.‎
ونبّه النائب العرقي من احتمال تكرار سيناريو الخراب الذي شهدته هذه المحافظة بين عامي ‏‏2006 و2007‏‎.‎
وتحدثت قوى سياسية عراقية في الأيام الأخيرة عن وجود أعمال تهجير قسري لسكان في ‏محافظة ديالى، تقوم بها ميليشيات طائفية بغية تغيير التركيبة الديموغرافية للمحافظة‎.‎
وذكرت تقارير أن مسلحين هاجموا قرية “أبو الخنازير” في المحافظة قبل نحو أسبوع، وقتلوا 3 ‏من أفراد أسرة واحدة، مما أدى إلى موجة نزوح من القرية‎.‎
في المقابل، قالت شرطة المحافظة في بيان، إنها لم تسجل أي عمليات نزوح في القرية، لكن ‏السكان وبرلمانيين تحدثوا انتهاكات مشابهة في الآونة الأخيرة، تقوم بها ميليشيات طائفية‎.‎
وكان النائب كريم الجميلي، قد أشار مطلع يونيو الجاري إلى “تكرر الخروق الأمنية” في عدة ‏مناطق من محافظة ديالى، أودت بحياة الكثير من المواطنين الأبرياء، فضلا عن حرق ‏المحاصيل الزراعية، وذلك بعد “التهجير المبرمج‎”.‎
وأعرب الدهلكي في بيان، عن إدانته لممارسات الميليشيات والعصابات المسلحة، إذ قال إنها ‏‏”منعت القادة الأمنيين من عزل أي مسؤول في المناطق التي تسيطر عليها‎”.‎
أضاف: “هذا يدل على قوة هذه المجاميع الخارجة عن القانون، وضعف القرار الأمني من قبل ‏المسؤولين عنه في الحكومة الاتحادية‎”.‎
كما أشار إلى أن ضعف القرار الأمني جاء بسبب “المحاباة والمجاملات السياسية، مما شجع تلك ‏الجهات المنفلتة بالمضي في أعمالهم التخريبية والعدائية” ضد المواطنين‎.‎
وتابع: “ما يجري اليوم في محافظة ديالى هو مخطط جديد لتقويض الأمن والاستقرار وإعادة ‏مسلسل القتل والتشريد والتهجير الذي اجتاح هذه المحافظة عامي 2006 و2007، الأمر الذي ‏سيقود المحافظة نحو الهاوية هي وبقية المحافظات الأخرى، وسيعيد الفوضى لها ويهدر جميع ‏التضحيات والجهود المضنية خلال السنوات الماضية لإعادة الاستقرار والسلام إليها‎”.‎
وأكد الدهلكي ضرورة “التصدي الفوري والحازم للميليشيات والعصابات العابثة بأمن البلاد ‏ومعاقبتها كونها مارست أعمالا مشينة”، متهما إياه بالوقوف وراء مقتل شاب في بعقوبة‎.‎