التخطي إلى المحتوى
القمة العربية-الأوروبية الأولى: عين على الهجرة وأخرى على الاستقرار
.

تسارع مصر الخطى لإتمام التحضيرات النهائية بشأن انعقاد أعمال القمة العربية – الأوروبية الأولى، التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ، فيما بدأت الأطراف المشاركة في القمة في إعلان الملفات ذات الأولوية على جدول أعمال المباحثات التي تنطلق الأحد المقبل، وتستمر على مدار يومين.

وأفادت الخارجية المصرية بأن القمة التي تعقد تحت شعار «الاستثمار في الاستقرار» ستركز على: «كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومخاطر الإرهاب، وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوعات الهجرة غير الشرعية، وتدفقات اللاجئين إلى داخل أوروبا». وكذلك حدد الاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي أول من أمس، أهداف القمة في نقاط عدة، أهمها: «تعزيز العلاقات المشتركة، ودفع التعاون بمجالات التجارة والاستثمار، والهجرة، والأمن، بالإضافة إلى الوضع في المنطقة».

وأعلن الاتحاد الأوروبي أن القمة ستعقد برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصدر دبلوماسي أوروبي أن القمة ستشهد حضوراً أوروبياً رفيع المستوى، إذ يشارك فيها كل من فيدريكا موغرينى الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية نائب رئيس المفوضية الأوروبية، وكثير من زعماء الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

أما مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الأوروبية، السفير عمرو رمضان، فأكد مشاركة أكثر من 40 رئيس سلطة تنفيذية في القمة، وعد أن التمثيل الأوروبي سيكون على أعلى مستوى، ويضم رؤساء جمهوريات ووزراء في أنظمة برلمانية لعشرين دولة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، على رأسهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
ورأى رمضان أن «للأوروبيين والعرب تاريخاً طويلاً ثرياً من التبادل الثقافي والاقتصادي والتجاري والسياسي، بالإضافة إلى القُرب الجُغرافي والاعتماد المتبادل»، مؤكداً أن «الهدف المشترك هو تطوير تعاون أوثق من أجل تحقيق الآمال المشتركة، وصولاً إلى السلام والأمن والازدهار في المنطقتين». ومن جهته، قال وزير الخارجية المصري الأسبق محمد العرابي لـ«الشرق الأوسط» إن «الطرف الأوروبي في القمة سيكون حريصاً بشكل أساسي على إثارة ملف الهجرة، ومحاولة ضبط الحدود، على الرغم مما في ذلك من تضخيم لا يتوافق مع تراجع معدلاتها، وتوقفها على الأقل من مصر منذ عام 2016».

ونوه العرابي بتصريحات الرئيس المصري خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، قبل أيام، وربطه بين تحقيق الاستقرار بالمنطقة وتحقيق تسوية للقضية الفلسطينية، وكذلك ما أفاد به في الصدد نفسه وزير الخارجية المصري سامح شكري، أول من أمس، في مؤتمر وارسو، مما يشير إلى أن الأولوية العربية في القمة مع الأوروبيين ستكون لصالح تسوية القضية، ومحاولة دفع أطراف أوروبية لدعم الموقف العربي بشكل أكبر.وزاد العرابي أن «تسوية الملفات السياسية المعقدة في ليبيا وسوريا واليمن سيكون لها حضور، على الأقل في ما يتعلق بإعادة الإعمار، ومحاولة تشكيل جبهة عربية – أوروبية مشتركة لمواجهة إعادة تمركز العناصر الإرهابية الفارة عبر ليبيا، الأمر الذي يمثل تهديداً لطرفي القمة على حد سواء». ودعا العرابي إلى «ضرورة النظر بحرص إلى مسألة الفوضى في ليبيا، والتوصل إلى آلية معتبرة ترفع حظر التسليح عن الجيش الليبي، ليتمكن بدوره من وقف تدفق الأسلحة والمتطرفين إلى داخل أراضيه».

وبدورها، تحدثت مصادر دبلوماسية عربية عن إدراج موضوعات اقتصادية واجتماعية على جدول القمة. وفي حين أنها لم تفصح عن تفاصيلها، أكدت أنها «لا تقل أهمية عن الجانب السياسي».
وقبل انعقاد أعمال القمة، تم اجتماعان بين الجانبين العربي والأوروبي: الأول على مستوي الخبراء بمقر الجامعة العربية، وآخر وزاري في بروكسل مطلع الشهر الجاري.