التخطي إلى المحتوى
الملياردير الأميركي المنتحر.. تفاصيل مثيرة و”لغز كبير”‏
.

وجّهت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأميركي، طلبا إلى مكتب السجون الفيدرالي، لأجل ‏تقديم توضيحات بشأن انتحار رجل الملياردير جيفري إيبستاين، الذي كان صديقا للرئيس دونالد ‏ترامب، ووضع حدا لحياته، مؤخرا داخل زنزانته.‏
وبحسب ما نقلت تقارير صحفية، فإن لجنة المشرعين الأميركية، وجهت طلبا إلى مكتب السجون ‏الفيدرالي، حتى يجيب عن عدة أسئلة شائكة بشأن إيبستاين الذي اعتقل في وقت سابق واتهم ‏باعتداءات جنسية والتورط في عصابة إجرامية.‏
وبحسب الطلب الذي جرى تقديمه رسميا، فإن مكتب السجون، عليه أن يوضح سبب عدم إبقاء ‏الملياردير الذي توفي 66 عاما، تحت إجراء “مراقبة الانتحار”.‏
وتلجأ السلطات الأميركية، إلى إعمال “مراقبة الانتحار” بحق بعض المعتقلين، وتراقبهم بشكل ‏مكثف ومتواصل، داخل الزنازين حين يكون ثمة احتمال كبير لأن يحاولوا وضع حد لحياتهم.‏
وترى الرسالة، التي تضم 23 سؤالا تفصيليا، أن الإخلال بالقوانين الصارمة للاعتقال، هو الذي ‏أتاح مجال الانتحار أمام إيبستاين، وضيع فرصة إحقاق العدالة.‏
ويريد المشرعون أن يعرفوا ما إذا كان مسؤول كبير في إدارة السجون أو أي موظف آخر، قد ‏أمر فعلا بإخراج إيبستاين من إجراء “مراقبة الانتحار”.‏
وتضيف الرسالة أن على مكتب السجون أن يوضح ما إذا كانت ثمة كاميرا للمراقبة على مقربة ‏من الزنزانة، في لحظة الانتحار، وسألت أيضا عما إذا كان أي شخص قد اقترب من المكان، ‏ساعتها.‏
ومن الأمور التي أثارت شكوكا لدى الرأي العام الأميركي، أن مراقبة إيبستاين بالكاميرا أوقفت ‏في الصباح، الذي سبق إقدامه على الانتحار.‏
وكان سجن في منطقة مانهاتن بنيويورك قد فرض مراقبة الكاميرا المكثفة على إيبستاين عقب ‏محاولة انتحار فاشلة قبل أسبوعين.‏
في غضون ذلك، ينفي ترامب أن يكون إيبستاين صديقا له رغم وجود صورة مشتركة بينهما، ‏ونشر تغريدة مثيرة يلمح فيها إلى مسؤولية الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون، فيما حدث.‏
كما كان إبستاين متهما، قبل 10 سنوات، بالاستعانة بخدمات غير مشروعة لعشرات القاصرات ‏في منزله في ولاية فلوريدا، وحكم عليه عام 2008 بالسجن 18 شهرا.‏
وحصل على هذا الحكم المخفف، بعدما توصل لاتفاق مثير للجدل بشأن عقوبته، التي كادت أن ‏تصل إلى السجن مدى الحياة.‏
لكنه أبرم اتفاقا مع المدعي العام في فلوريدا وقتها ألكسندر أكوستا، الذي بات اليوم وزير العمل ‏في عهد ترامب، وأقر في الاتفاق بذنبه في الاستعانة بخدمات قاصرات، مما سمح له بتقصير ‏عقوبته إلى 13 شهرا، والاستفادة من تسهيلات.‏
وسلطت هذه القضية الضوء على العلاقات الوطيدة التي يقيمها جيفري إبستاين مع كبار ‏السياسيين، من بينهم ترامب، والرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، والأمير أندرو، ابن ‏الملكة إليزابيث الثانية.‏