عيون عربية

عيون تشاهد ما لا يرى

تكنولوجيا

بدء العد التنازلي لرحلة هزاع المنصوري إلى الفضاء.. مهمة تاريخية بإنجار إماراتي

.

ينطلق اليوم أول رائد فضاء إماراتي هزاع المنصوري، إلى محطة الفضاء الدولية من مدينة بايكونور في كازاخستان، عند الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت الإمارات والوصول عند منتصف الليل، أما فتح بوابة المركبة إلى محطة الفضاء الدولية فسيكون بعد ساعتين من التحام المركبة، وذلك للتأكد من إجراءات السلامة.

ويضم الطاقم الرئيس لمهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية كلاً من رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، وأوليج سكريبوشكا، وجيسيكا مير، فيما يضم طاقم المهمة البديل كلاً من رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، ورائدي الفضاء سيرغي ريزيكوف، وتوماس مارشبيرن.

وسيقضي هزاع المنصوري ثمانية أيام على متن محطة الفضاء الدولية وستحمله مركبة «سويوز أم أس 15» التي ستنطلق من محطة «بايكونور» الفضائية في كازاخستان وسيعود على متن المركبة «سويوز أم أس 12» يوم الجمعة الموافق 4 أكتوبر، حيث ستحدث عملية الانفصال خلال المدار النهائي قبل نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة من لحظة الهبوط على الأرض.

وسيجري هزاع المنصوري 16 تجربة علمية اختيرت من ضمن مسابقة «العلوم في الفضاء»، التي شارك بها طلبة مدارس دولة الإمارات، كما سيدرس تأثير الجاذبية الصغرى مقارنة بجاذبية الأرض في جسم الإنسان، وكذلك مدى تفاعل مؤشراته الحيوية داخل المحطة، ومقارنتها بالأرض قبيل الرحلة وبعدها؛ في دراسة هي الأولى لعربي، ومقارنتها مع نتائج رواد فضاء من جنسيات أخرى.

وسيصطحب المنصوري الجمهور العربي في جولة تعريفية، يشرح خلالها أقسام ومكونات المحطة الدولية باللغة العربية، لتصبح بذلك مرجعاً علمياً موثقاً باللغة العربية.

وسيكون جدول رائد الفضاء، خلال وجوده على متن المحطة، حاشداً بالأنشطة العلمية، وكل ساعة من ساعات اليوم لها مهام يتعين عليه القيام بها، وسيجري رائد الفضاء أبحاثاً في مجالات عدة، فعلى سبيل المثال، ستتم دراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان داخل المحطة، مقارنة بالأرض قبل الرحلة وبعدها.

عملية رفع مركبة الفضاء Soyuz MS-15 لطاقم المحطة الفضائية الدولية الجديد (ISS)، الذي يضم هزاع علي المنصوري من الإمارات العربية المتحدة REUTERS/Shamil Zhumatov/Pool
ويعتبر المنصوري أول رائد فضاء من المنطقة العربية يشارك في الأبحاث على متن المحطة الفضائية الدولية والتي ستسهم بشكل كبير في إثراء المعرفة الإنسانية والخروج بقاعدة بيانات يمكن مشاركتها مع مختلف الجهات المحلية والدولية والتي بدورها ستفتح آفاقاً جديدة في المجتمع العلمي العالمي.

ويحمل هزاع المنصوري معه إلى محطة الفضاء الدولية 10 كيلوغرامات من المتعلقات تتضمن «نسخة من القرآن الكريم مع صورة الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – وكتاب قصتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصوراً عائلية وهدايا تذكارية و30 بذرة لشجرة الغاف».

ت

ويعمل فريق متخصص من المهندسين الإماراتيين في محطة التحكم الأرضية على إدارة مهمة أول رائد فضاء يصعد على متن محطة الفضاء الدولية من خلال التواصل واستقبال المعلومات وتوزيعها على المحطات الأرضية الأخرى والتي تشمل 4 محطات.

وستصبح الإمارات العربية المتحدة بذلك الدولة رقم 19 التي ستسهم في الأبحاث العلمية عن طريق بيانات سيقدمها هزاع المنصوري وستكون مرتبطة بجسم الإنسان وحياته.

وبدأ شغف هزاع المنصوري بقطاع الفضاء منذ الصغر، حيث كان يقف أمام الكثبان الرملية بمنطقة ليوا، ليرى النجوم ويسرح في حلم الوصول إلى السماء، حتى بات الحلم حقيقة.

وأكد في تصريحات صحافية أنها لحظة تاريخية بالنسبة له، عندما تلقى اتصالاً يخبره بأنه تم اختياره لبرنامج الإمارات لرواد الفضاء، وتذكر عندما التقى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – رواد فضاء أميركيين عام 1976، والآن يحقق أبناء زايد الحلم.

وكان هزاع المنصوري وسلطان النيادي من بين 4022 مرشحاً تقدموا بطلبات الالتحاق بالبرنامج ليتمكنا من اجتياز 6 مراحل من الاختبارات الطبية والنفسية والمتقدمة ومجموعة من المقابلات الشخصية وصولاً إلى اختيارهما للقيام بهذه المهمة التاريخية لدولة الإمارات والعرب.