التخطي إلى المحتوى
بعد انفجار غامض.. رجل “مشع” في روسيا!‏
.

كشف مسؤولون روس، الجمعة، أنهم فحصوا أكثر من 100 عامل طبي ساعدوا في علاج ‏ضحايا انفجار غامض وقع مؤخرا في قاعدة بحرية روسية، ووجدوا رجلاً يحمل آثار إشعاع‎.‎
وأسفر الحادث، الذي وقع في 8 أغسطس/آب في قاعدة بحرية روسية في نيونوكسا على البحر ‏الأبيض المتجمد، عن مقتل عاملين و5 مهندسين نوويين وإصابة 6 آخرين‎.‎
كما أدى الحادث إلى زيادة قصيرة في مستويات الإشعاع في سيفيرودفينسك المجاورة، لكن ‏السلطات أصرت على أنه لا يمثل أي خطر‎.‎
وأوضحت الإدارة الإقليمية لأرخانغيلسك، الجمعة، أن 110 عمال طبيين خضعوا لفحوصات ‏ووجد أن رجلا واحدا يحمل كمية صغيرة من العنصر المشع سيزيوم-137‏‎.‎
أضافت أن صحة الرجل ليست في خطر، كما جادلت بأنه من الممكن أن يكون قد حصل على ‏النظائر من الطعام‎.‎
وجاء البيان بعد تقارير إعلامية روسية تزعم أن العشرات تعرضوا لإشعاع‎.‎
مخاطر على الطواقم الطبية
وذكرت تقارير أن الفرق الطبية في مستشفى مدينة أرخانغيلسك لم يتم تحذيرهم من أنهم ‏سيعالجون أشخاصا تعرضوا للإشعاع، كما لم تكن معهم معدات وقاية أولية‎.‎
وتابعت أن جهاز الأمن الروسي أجبر الأطباء على توقيع مستندات بعدم الكشف عن التفاصيل‎.‎
في هذا الاطار، قال الأطباء، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم خوفا من الانتقام ‏الرسمي منهم، إن العديد من الأطباء والممرضين شعروا بالغضب من تعريض السلطات حياتهم ‏للخطر بعدم الكشف عن المعلومات المهمة‎.‎
الكرملين يشكك
من جانبه، قلل دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين من أهمية التقارير، مشككا في ‏مصداقية مصادر مجهولة. وزعم أيضا أن قوى بعينها، لم يسمها، يمكن أن تكون مهتمة بنشر ‏مزاعم كاذبة بشأن تهديدات إشعاعية‎.‎

وتعيد البيانات المتغيرة والمتضاربة للمسؤولين الروس بشأن الواقعة التذكير بالمحاولات ‏السوفيتية للتغطية على انفجار وقع في 1986 واندلاع النيران في محطة الطاقة تشيرنوبل ‏بأوكرانيا، وهي أسوأ كارثة نووية في العالم‎.‎
وفي البداية نفت وزارة الدفاع الروسية حدوث تسرب إشعاعي جراء الانفجار، رغم أن السلطات ‏في سيفيرودفينسك القريبة أبلغت بزيادة في الإشعاع، ونصحت السكان بالتزام منازلهم وإغلاق ‏النوافذ. وهرع السكان المذعورون لشراء الايودين، الذي يساعد على خفض المخاطر جراء ‏التعرض للإشعاع‎.‎
وقالت وكالة مراقبة الطقس والبيئة الروسية الحكومية إن ذروة الإشعاع في سيفيرودفينسك يوم 8 ‏أغسطس/آب بلغت 1.78 مايكروسيفرت في الساعة لبرهة قصيرة في حي واحد فقط – أي نحو ‏‏16 ضعفا للمتوسط. وفي مناطق أخرى من سيفيرودفينسك تراوحت ذروة القراءات بين 0.45 ‏و1.33 مايكروسفيرت لبضع ساعات قبل العودة إلى معدلاتها الطبيعية‎.‎
صمت روسي مريب
كانت المنظمة الشاملة لاتفاقية حظر الاختبارات النووية قد ذكرت في وقت سابق من الأسبوع أن ‏عددا من محطات مراقبة الإشعاع الروسية صمتت بعد قليل من الانفجار. ورأى مراقبون في ‏ذلك مساع للتغطية على بيانات الإشعاع، ما كان يمكن أن يساعد في تحديد التقنية التي كان ‏يجري اختبارها وقت الانفجار‎.‎
وأثنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الضحايا، قائلا إنهم كانوا يقومون “بعمل هام للغاية ‏من أجل أمن الأمة”، لكنه لم يتطرق إلى نوع السلاح الذي كانوا يختبرونه‎.‎
وذكر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الانفجار وقع أثناء اختبار صاروخ كروز النووي ‏‏”بوريفيستنيك” الذي يسميه حلف شمال الأطلسي (ناتو) باسمه الحركي “سكاي فول‎”.‎