التخطي إلى المحتوى
بلومبيرغ: “الابتزاز النووي” سيرتد علي إيران
.

بلهجة تهديدية إلى حد ما، حاول الرئيس الإيراني حسن روحاني “دق إسفين” بين الدول الموقعة على الاتفاق النووي والولايات المتحدة، فخيرهم بين أمرين إما الوفاء بالتزاماتهم أو اتباع الولايات المتحدة. لكن هذه المحاولة قد تبوء بالفشل، وتوحد الرؤى الأميركية والأوروبية ضد طهران، بحسب ما قالت وكالة بلومبرغ الأميركية.

تقول إيران إنها منحت الموقعين على الاتفاق (فرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين وبريطانيا) فرصة 60 يوما للاختيار بين الوفاء بالتزاماتهم المالية والنفطية المنصوص عليها في الاتفاق، أو الانسحاب من الاتفاق مثل الولايات المتحدة.

وقال روحاني إنه سيعلق جزأين من الاتفاق الذي كانت إيران تلتزم بهما، وهما بيع فائض اليورانيوم المخصب، والمياه الثقيلة.

وأضاف أنه إن لم تف الدول بتلك الالتزامات، بعد مدة الـ 60 يوما، فإن إيران ستبدأ إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب، وهو ما تحجم عنه حاليا، أي ستنسحب جزئيا من الاتفاق المبرم عام 2015.

ووصف الرئيس حسن روحاني، الأربعاء، هذه التهديدات بأنها “دبلوماسية بلغة جديدة ومنطق جديد”.

إلا أن هذه الدبلوماسية الجديدة سيكون لها نفس النتائج القديمة، فعلى الرغم من المزيد من العزلة والعقوبات المفروضة على إيران حاليا، فإنها إذا عادت إلى وضعها السابق الذي كان سائدا قبل توقيع الاتفاق النووي، فإنها ستعود أيضًا إلى وضع “المنبوذ”.

ولن يكون أمام الأوروبيين، الذين أرادوا الحفاظ على الاتفاق ولجأوا إلى آلية خاصة للدفع لحماية التجارة الغذائية الإيرانية من العقوبات الأميركية، خيار سوى معاقبة إيران إذا قرروا أنها تشكل، مرة أخرى، تهديدا نوويًا.

وقد حذر وزير الدفاع الفرنسي بالفعل من احتمال التفكير في فرض عقوبات. ليكون السؤال التالي هو متى؟

تقول بلومبرغ إن الدول الأوروبية قد تولي اهتماما أكبر بأنشطة إيران المشبوهة الأخرى، في الداخل والخارج.

 

فبينما كان الأمل قائما في إبقاء الاتفاق النووي على قيد الحياة، لم يتحدث الأوروبيون كثيرا عن السلوك الإيراني الداعم للعنف في سوريا، وتقويض الديمقراطية العراقية عن طريق وكلاء، ودعم حزب الله في لبنان، وحماس في غزة، والحوثيين في اليمن.

وترى بلومبرغ أن الموقف الاستراتيجي للدول الأوروبية كان أكثر تسامحا مع إيران مقارنة بموقف الرئيس باراك أوباما تجاه السلوك الإيراني خلال المفاوضات النووية.

فعلى سبيل المثال، كان الرد الأوروبي “ضعيفا” تجاه تخطيط وتنفيذ النظام الإيراني لعمليات اغتيال شخصيات معارضة على الأراضي الأوروبية، حيث اكتفوا بطرد دبلوماسيين.

كما أنهم قاوموا الضغط الأميركي لفرض عقوبات أشد على برنامج إيران لتطوير الصواريخ البالستية. أما بعد التهديدات الإيرانية الأخيرة، فقد تقف الدول الأوروبية إلى جانب الولايات المتحدة في عقوباتها.

وكانت آخر العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، الأربعاء، استهدفت صادرات إيران من المعادن الصناعية.

وفي هذا الإطار، قال المساعد الخاص للرئيس الأميركي وكبير مسؤولي شؤون أسلحة الدمار الشامل والدفاع البيولوجي، تيم موريسون، في مؤتمر صحفي في واشنطن، إن عدم امتثال طهران لبعض أجزاء الاتفاق النووي “ليس سوى ابتزاز نووي لأوروبا”.