التخطي إلى المحتوى
تجدد المظاهرات الرافضة لترشح بوتفليقة.. والاخير يتجاهل
.

تجددت المظاهرات في العاصمة الجزائر، اليوم الأحد، الرافضة لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، بينما تجاهل بوتفليقة الاحتجاجات الرافضة لترشحه في رسالة وجهها إلى الجزائريين بمناسبة الاحتفالات المزدوجة المخلدة للذكرى 48 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات.
وتواصلت الاحتجاجات عقب دعوات نادت بها قوى وتنظيمات معارضة للخروج في مظاهرات جديدة، ظهر اليوم الأحد، في كافة أنحاء البلاد، لمواصلة الاحتجاج على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، وسط إجراءات أمنية مشددة في كل الشوارع الرئيسية والساحات العامة.
في المقابل، تجاهل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاحتجاجات الرافضة لترشحه، في رسالة وجهها إلى الجزائريين اليوم الأحد 24 فبراير، بمناسبة الاحتفالات المزدوجة المخلدة للذكرى 48 لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات.
ودافع بوتفليقة في رسالة قرأها نيابة عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدبن بدوي، من ولاية أدرار، عما أسماه فضائل الاستمرارية قائلا: “تبرز رسالتي بكل قوة، رسالة فضائل الاستمرارية. الاستمرارية التي تجعل كل جيل يضيف حجرة على ما بني قبله، استمرارية تضمن الحفاظ على سداد الخطى وتسمح بتدارك الإخفاقات الهامشية. استمرارية تسمح للجزائر بمضاعفة سرعتها في منافسة بقية الأمم في مجال الرقي والتقدم”.
وأبرز الرئیس بوتفلیقة أن قدرات تنويع اقتصاد الجزائر “لا تعد ولا تحصى من مثل الخیرات الـمنجمیة، والقدرات الفلاحیة والكفاءات العلمیة، وھي كلھا تنتظر منا استغلالھا استغلالا أفضل و بنجاعة أعلى وبجودة أوفى لكي تصبح مصدر مداخیل إضافیة لبلادنا”.
وذكر في ھذا المنحى أن الجزائر “عرفت خلال العشريتین الأخیرتین كیف تمزج ثروة المحروقات مع الإرادة السیاسیة الـمستقلة، وكذا سواعد وإرادة أبناء الجزائر المخلصین”، مضیفا أن البلاد بعدما خرجت من المأساة الوطنیة ومن ويلات إعادة الھیكلة الاقتصادية والاجتماعیة انطلقت في مسار البناء والتشیید مرحلة تلو مرحلة.
وأشار في ھذا السیاق إلى أن الجزائر “تحررت من أخطبوط المديونیة الخارجیة ودحرت شبح البطالة الذي كاد يخنق شبابنا وأزالت إلى حد جد بعید مظاھر البؤس والفقر، وعمرت ربوع البلاد بآلاف المدارس، ومئات الـمستشفیات، وعشرات الجامعات وملايین السكنات”، مبرزا أن ھذا المسار “ما كان لیكون ممكنا إلا بفضل استقلالیة قرارنا السیاسي والاقتصادي الذي سمح لنا باجتیاز الـمصاعب المالیة للسنوات الأخیرة، وھو أمر أصبح ممكنا بفضل السلم الاجتماعي وتجند العمال في الاتحاد العام للعمال الجزائريین”.
على الصعید الأمني، أشار بوتفلیقة إلى وجود “عـدم الاستقرار وآفات الإرھاب والجريمة العابرة للحدود في جوارنا الـمباشر ويواجھھا الجیش الوطني الشعبي الباسل الذي نحییه مرة أخرى”، مشددا في ھذا الإطار على أن الجیش “في حاجة إلى شعب واع ومجند ويقظ لكي يكون سندا ثمینا ودرعا قوية للحفاظ على استقرار البلاد”.