التخطي إلى المحتوى
دول تغرق وأخرى تحترق..
.

توفي ثلاثة أشخاص أمس، في شرق فرنسا بسبب موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد منذ ستة أيام متتالية، مما يرفع حصيلة الوفيات إلى أربعة أشخاص. فيما شهدت مقاطعة إركوتسك جنوب شرق روسيا فيضانات بسبب الأمطار أدت الى مقتل 5 أشخاص وتضرر المئات.

وأعلن الخميس عن وفاة عامل بناء، 33 عاما، إثر وعكة صحية بسبب الحرارة. وتشهد فرنسا ارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة وهو أمر غير معتاد في هذا الشهر من السنة. وسُجِلت ثلاث حالات وفاة إضافية السبت في جنوب فرنسا وشرقها نتيجة موجة الحر التي تضرب عدة دول أوروبية، ما يرفع عدد ضحايا موجة الحر في فرنسا إلى أربع.

وفي إقليم فوكلوز (جنوب) الذي أعلنت فيه حال تأهب قصوى مع تجاوز درجات الحرارة الأربعين درجة مئوية الجمعة، نقل ستة أشخاص يعانون ارتفاعا في الحرارة إلى المستشفى منذ الجمعة وتوفي أحدهم، فيما آخر “حاله حرجة”، كما أكدت سلطات الإقليم.

ولا يزال الإقليم السبت في حال تيقظ “برتقالية” بسبب موجة الحر. وحذرت سلطات الإقليم من “خطر وقوع عواصف رعدية معتدلة أو عنيفة مع تساقط برد في بعض الأماكن”.

بالإضافة إلى ذلك، توفي شخصان الخميس في مدينة سيرناي في شرق فرنسا. واوضح رئيس البلدية ميشال سوردي أنهما رجل ثمانيني وعامل ثلاثيني، أصيبا بإعياء مرتبط على الأرجح بموجة الحر.

حالة الوفاة الأولى فقد وقعت الخميس في غرب البلاد قرب مدينة رين حيث تعرض متخصص في بناء الأسقف (33 عاما) إلى وعكة قاتلة بينما كان يعمل فوق سقف وكانت درجة الحرارة تبلغ 35 في الظل.

وتعاني فرنسا في سادس أيام موجة الحر التي شهدها شهر يونيو/حزيران من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة في هذا الوقت من العام. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية السبت أن موجة الحر التي ضربت أوروبا عامة وفرنسا خاصة أدت إلى اندلاع حرائق وتسجيل ضحايا في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

ورفع “متيو-فرانس” السبت درجة الحذر الحمراء عن المناطق الأربع في الجنوب، لتصبح خانة “حذر، درجة برتقالية” تطال 80 منطقة بدلا من 75 قبل يوم واحد.

غير أن الحرارة الشديدة جدا، الآتية من الصحراء، واصلت مسارها نحو الجزء الشمالي لفرنسا، فيما ستعرف منطقة باريس يومها الأكثر سخونة خلال الأسبوع مع توقع “36 و38 درجة مئوية كحد أقصى خلال النهار”، وفق ما توقع “متيو-فرانس” الذي تحدث عن “يوم شديد الحرارة ضمن نطاق عريض وسط” البلاد.

وتوقع المعهد أربعين درجة في المناطق الداخلية المقابلة للبحر الأبيض المتوسط. وقال “على امتداد المناطق الأخرى، ستبلغ درجات الحرارة ما بين 35 و39 درجة في غالبية المناطق”.

كما توفي شخصان في إسبانيا حيث تخطت درجات الحرارة الأربعين. فقد توفي شاب (17 عاما) كان يعمل في الحصاد بالأندلس (جنوب) نتيجة “ضربة شمس”. وللسبب نفسه، توفي تسعيني في وسط فالادوييد (شمال).

ووضع 34 إقليما من أصل 50 في إسبانيا في خانة الحذر من الحرائق، خاصة في كاتالونيا حيث اجتاح حريق 6500 هكتار قبل أن ينجح رجل الإطفاء في لجمه.

وفي مدينة الموركس، نشب حريق بعد ظهر الجمعة واجتاح 1600 هكتار، واقترب نحو إقليم مدريد وأجبر على إخلاء قرية.

كذلك حصل قرب مدينة توليدو، في حريق أجبر على إخلاء 22 قرية.

وفي إيطاليا، سجلت السلطات حالة وفاة الجمعة لعامل يبلغ من العمر 60 عاما في ريميني عند الساحل الإدرياتيكي. وكانت أول حالة وفاة سجلت في ميلانو الخميس لسبعيني بلا مأوى.

وتترقب إيطاليا درجات حرارة أيضا مرتفعة السبت، بمتوسط 35 درجة في توسكانا وفي لاتيوم غربا، و34 درجة في بييمون واللومباردي شمالا.

 

k

في المقابل،  لقي 5 أشخاص مصرعهم وتضرر المئات جراء فيضانات نجمت عن أمطار غزيرة في مقاطعة إركوتسك جنوب شرق روسيا.

وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية، يوم السبت، أن أكثر من 500 شخص طلبوا خدمات طبية ونقل 112 منهم إلى المستشفيات.

وقامت فرق الإنقاذ بإجلاء أكثر من 1100 شخص، بينهم 261 طفلا، من المناطق المنكوبة.

وفرضت السلطات حالة طوارئ في المقاطعة، حيث أسفر خروج عدد من الأنهار عن مجاريها بسبب الأمطار عن غمر أكثر من 3.7 ألف منزل، يسكن فيها أكثر من 9 آلاف شخص.

وقالت السلطات المحلية إن الفيضانات غمرت ما يزيد عن 200 كيلومتر من الطرقات، وتسببت بانهيار 15 جسرا للسيارات.

وخلال اجتماع أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مساء السبت، مع مسؤولين محليين في مدينة براتسك (إحدى أكبر مدن المقاطعة)، وجه الرئيس السلطات المحلية بزيارة جميع مراكز الإيواء التي تضم سكانا منكوبين، والبدء في دفع تعويضات مالية للمتضررين دون انتظار وضع قوائم نهائية بالمحتاجين إليها.