التخطي إلى المحتوى
رئيس حكومة العراق يُصعّد.. “لا عودة عن إقالة الساعدي”‏
.

على الرغم من إثارة قرار رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، استبعاد قائد قوات مكافحة ‏الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي، الذي اضطلع بدور كبير في المعارك ضد تنظيم داعش، ‏غضباً في الشارع العراقي على مدى اليومين الماضيين، وسط علامات استفهام عن أسباب ‏القرار، تمسك عبد المهدي بقراره. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رئيس الوزراء قوله “لا ‏تراجع عن قرارنا.. والعسكري عليه تنفيذ الأوامر..”.‏
كما اعتبر أن “الساعدي يخطئ بنقل الأمر الى الإعلام”.‏
وكان قرار استبعاد الساعدي أثار بلبلة في البلاد. وفي حين لم يشر الأمر الديواني إلى أسباب ‏القرار، رأى مراقبون أنه جاء نتيجة الانقسام الداخلي بين القوى والأحزاب النافذة، إلى جانب ‏التدخل الخارجي في شؤون الأمن والدفاع، خصوصاً بين حليفتي العراق الكبيرتين، الولايات ‏المتحدة وإيران.‏
ضغوط من قياديين مقربين من إيران
من جهة ثانية، رأى البعض أن عملية استبعاد الساعدي، لم تأتِ إلا انتقاماً وتصفية حسابات ‏داخلية. وقال مسؤول حكومي عراقي لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته إن قياديين ‏لفصيلين في الحشد الشعبي “مارسا ضغوطاً” لتنحية الساعدي. وأضاف أن “الفكرة الأساسية هي ‏بإبعاده (الساعدي) والإتيان بشخصية مقربة من إيران، وبالتالي لن تعود قوات مكافحة الإرهاب ‏عقبة على تلك الفصائل”.‏
يذكر أن للساعدي صولات وجولات على الجبهات خلال عمليات القضاء على تنظيم داعش. فقد ‏قاد عمليات تحرير بيجي وتكريت في العام 2015، ثم معارك الفلوجة في العام 2016، حين ‏سطع نجمه.‏
ومطلع العام 2017، تم تعيينه قائدا لعمليات تحرير مدينة الموصل، ويصفه كثيرون بأنه “أيقونة ‏النصر”.‏
يذكر أن الساعدي نجا من محاولات اغتيال عدة، بسيارات مفخخة أو عبر عمليات قنص منفردة، ‏وذلك أثناء قيادته للمعارك ضد داعش.‏