التخطي إلى المحتوى
رسائل أميركية “حازمة” لإيران
.

وجّه قائد القيادة الأميركية الوسطى، الجنرال كينيث ماكينزي، السبت، رسائل حازمة إلى إيران، ‏التي وصفها بالمشكلة الطويلة الأمد، مؤكدا قدرة واشنطن على ردع طهران في حال أقدمت على ‏تحرك خطير‎.‎
وقال ماكينزي في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية” إن الهدف من زيارته منطقة الشرق الأوسط، ‏التي تقع تحت مسؤولية القيادة المركزية هو “تعزيز الروابط التي تهمنا كثيرا‎ .‎هذه هي زيارتي ‏الثانية منذ أن تسلمت القيادة، وأنا أغتنم الفرصة لزيارة أهم حلفائنا وشركائنا في المنطقة، لأن ‏المحافظة على علاقاتنا بحلفائنا وشركائنا واصدقائنا في المنطقة مهمة جدا بالنسبة لنا، وهي ‏أساسية في كل ما نفعله. من المهم جدا أن نتحدث مع بعضنا البعض باستمرار. والزيارة جزء ‏طبيعي من هذا المسار‎”.‎
أضاف أنه في الوقت، الذي تركز فيه استراتيجية الدفاع الوطنية في الولايات المتحدة على ‏التنافس مع روسيا والصين، إلا أنها تدرك أيضا أهمية ملف إيران‎.‎
قدرة مناسبة لردع إيران
وتابع: “تصدير إيران للإرهاب في المنطقة والعالم يشكل تهديدا طويل الأمد. وجود الولايات ‏المتحدة ومركز القيادة الوسطى في المنطقة يعود لوقت طويل، وسيستمر بقاؤنا في هذه المنطقة، ‏وسنستمر في التواصل مع حلفائنا وأصدقائنا في المنطقة لنضمن بأن نكون متحدين ضد التهديد ‏الإيراني. وأعتقد أنه ستكون لدينا الموارد الضرورية لردع إيران عن أي تحرك قد يكون ‏خطيرا‎”.‎
ولفت الجنرال الأميركي الذي تولى مهامه أواخر مارس الماضي أن استراتيجية الدفاع الوطنية ‏تتطلب منا مواجهة روسيا والصين، ولكن من المهم جدا معرفة أن استراتيجية الدفاع الوطنية ‏تتطرق أيضا إلى إيران. التركيز على إيران يظل مشكلة طويلة الأمد في هذه المنطقة‎”.‎
وأردف ماكينزي: “أنا واثق بأن القيادة الوسطى ستتمتع بالقوة المناسبة لحماية مصالح الولايات ‏المتحدة مع مصالح حلفائنا وشركائنا في كل المنطقة، بالطبع لا أستطيع أن أتطرق إلى التفاصيل، ‏ولكنني أؤمن بأن لدينا القوة الكافية لفعل ذلك‎”.‎
وبشأن التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة لا سيما في مواجهة التهديدات، قال ‏ماكينزي: “كما هو متوقع فإننا نحلل دائما هذه المشكلات. ونحن نحللها بالتشاور مع أصدقائنا ‏وحلفائنا في المنطقة. لأن الشيء المميز الذي تتمتع به الولايات المتحدة هو أصدقاؤنا وحلفاؤنا ‏وشركاؤنا في كل المنطقة. وهم يساعدوننا في حال توجب علينا القيام برد فعل‎”.‎
وتابع: “رغم أنني لن أخوض في تفاصيل أي عمليات عسكرية فإنني أضمن لك بأن لدينا ما ‏نحتاجه لضمان حماية مصالحنا ومصالح حلفائنا وشركائنا في المنطقة. ربما قد يستغرق الأمر ‏وقتا قصيرا أو وقتا طويلا، لكننا سنتمكن من الرد وبطريقة فعالة‎”.‎
تقليص عدد الجنود بسوريا
على صعيد الملف السوري، قال قائد القيادة الأميركية الوسطى :”أعتقد أنه من المهم أن نتحدث ‏عن سوريا أولا، ونبدأ بما حققنا هناك. ما حققناه هو أننا دمرنا داعش. دولتهم التي كانت واسعة ‏أصبحت الآن لا شيء.. عصابات من الرجال المشردين والهائمين على وجوههم في الصحراء، ‏وهم يخشون على حياتهم. هذا شيء جديد، وكنا ناجحين في الأمر‎”.‎
أضاف: “مع تطلعنا إلى المستقبل، يجب أن ندرك ما حققناه. على المدى الطويل سنخفض عدد ‏قواتنا في سوريا، نحن ندرك ذلك، ونحن نعمل طبقا لهذه التعليمات. وهذا أمر سننظر فيه بحذر ‏مع تقدمنا إلى الأمام. وفي الوقت ذاته، من المهم أن نوازن بين حاجة حلفائنا مثل تركيا، ‏ومتطلباتهم الأمنية شمالي سوريا، وبين السعي لحماية الآليات التي أقمناها لتكون طويلة الأمد ‏شرقي سوريا‎”.‎
وقال: “دبلوماسيونا يعملون بدأب مع حلفائنا الأتراك، ومع شركائنا شمال شرقي سوريا، لمحاولة ‏إيجاد آلية أمنية ترضي متطلبات تركيا المعقولة جدا، ومتطلباتهم الأمنية على طول حدودهم ‏الجنوبية‎”.‎
وتابع :”لدينا دائما العديد من الخطط للعديد من الحالات الطارئة. ولكنني أعتقد أن لدينا الآن ‏مفهوما فعالا، وهذا ما سنسير عليه‎”‎
وجود طويل بالعراق‎.‎
وبشأن العراق، قال الجنرال ماكينزي :”نحن الآن قائمون على دعم وزارة الخارجية ودبلوماسيينا ‏في الوقت الذي نتفاوض فيه بشأن وجودنا على المدى الطويل في العراق‎”.‎
وأردف: “أنا واثق أن وجودنا سيكون طويل الأجل في العراق، يركز على مكافحة الإرهاب، ‏وهي لا تزال مهمة حيوية جدا في المنطقة. وفي الوقت ذاته نساعد العراق في بناء قدراته ‏المؤسساتية. أعتقد أن هذه هي الطريقة للتقدم إلى الأمام، وأي حل في العراق ينبغي أن يحترم ‏سيادته، وسيكون من خلال اتفاق مع حكومته‎”.‎
أفضل السبل لمكافحة داعش
وبالنسبة لكيفية مكافحة الجماعات الإرهابية وخاصة داعش، قال ماكينزي:”أفضل حل على ‏المدى الطويل لجماعات مثل داعش، هو قوات محلية أمنية فعالة، يقوم بها المواطنون المقيمون ‏هناك على أرضهم. هذه هي الطريقة لمنع ظهور جماعات مثل داعش‎”.‎
وتابع: “هذه هي الهياكل التي سنحاول أن نضعها هناك، وهي أفضل حل على المدى الطويل لمنع ‏عودة داعش‎”.‎
المهمة الأساسية باليمن
وبشأن اليمن، صرح الجنرال الأميركي: “من المهم فهم أن ما نقوم به في اليمن مرتبط مباشرة ‏بالعمليات ضد القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش. هذه هي مهمتنا العسكرية الأساسية التي ‏نقوم بها في اليمن‎”.‎
وتابع: “نحن نقدم دعما محدودا لشركائنا، أصدقائنا، أي التحالف العربي الذي تقوده السعودية، ‏في عملياتهم التي يقومون بها، ولكننا لا نشارك معهم في العمليات القتالية، ولا نساندهم مباشرة ‏في العمليات القتالية. تركيزنا يظل في عمليات مكافحة الإرهاب ضد القاعدة وداعش في شبه ‏الجزيرة العربية‎”.‎