التخطي إلى المحتوى
سليماني يسعى لتحريك “أذرع إيران‎”‎
.

ذكر تقرير نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية، الخميس، أن قائدا عسكريا إيرانيا بارزا قابل ‏قيادات في ميليشيات عراقية موالية لإيران في بغداد، وطلب منهم الاستعداد للحرب‎.‎
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر استخباراتية رفيعة قولها إن قائد فيلق القدس، اللواء قاسم ‏سليماني، اجتمع قبل 3 أسابيع بعناصر من الميليشيات الموالية لإيران في العراق، بالتزامن مع ‏تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران‎.‎
وأثار تحرك سليماني الرامي لتعبئة حلفاء إيران الإقليميين مخاوف أميركا وحلفائها من تعرض ‏مصالحهم في المنطقة لتهديدات، الأمر الذي جعل الخارجية الأميركية تطلب من موظفيها “غير ‏الأساسيين” مغادرة العراق، كما رفعت بريطانيا الخميس مستوى التأهب لقواتها ودبلوماسييها، ‏نظرا لمخاطر أمنية كبيرة من إيران‎.‎
ورغم الاجتماعات المستمرة بين سليماني والميليشيات الموالية لإيران على مر السنوات الخمس ‏الماضية، إلا أن حديثه هذه المرة كان مختلفا بحسب أحد المصادر الذي قال: “رغم أنها لم تكن ‏دعوة صريحة للحرب إلا أنها في المقابل لم تكن بعيدة كثيرا عن ذلك السياق‎”.‎
وطبقا للمصادر الاستخباراتية، فقد حضر الاجتماع جميع قادة الميليشيات التي تنضوي تحت لواء ‏‏”الحشد الشعبي”، وهو ما دفع مسؤولا رفيعا كان على اطلاع باللقاء للاجتماع مع مسؤولين ‏غربيين لبحث الأمر‎.‎
ويلعب سليماني باعتباره قائدا لفيلق القدس دورا مهما في توجيه تحركات الميليشيات الموالية ‏لإيران وتنسيق عملياتها، حيث مثّل على مرّ السنوات الـ15 الماضية يد إيران الضاربة والمؤثرة ‏في كل من العراق وسوريا، والتي عززت من حضور طهران في هذين البلدين العربيين‎.‎
وتأتي الأنباء عن اجتماع سليماني مع قادة الميليشيات الموالية لإيران في العراق لتزيد من ‏المخاوف المتعلقة بأنشطة إيران الخبيثة، خصوصا بعد ورود تقارير أفادت بأن قافلة صواريخ ‏إيرانية نقلت إلى سوريا الأسبوع الماضي عبر محافظة الأنبار العراقية‎.‎
وبينما تأخذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قضية التهديدات الإيرانية على محمل الجد، ‏أبدى وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، الخميس، قلقه مما وصفه بمستوى الخطر ‏المتصاعد من إيران، مشيرا إلى اتفاق لندن مع واشنطن بتقييم ذلك الخطر‎.‎
بدوره قال ترامب، الخميس، إنه يأمل ألا تندلع الحرب مع إيران، وذلك ردا على سؤال لأحد ‏الصحفيين أثناء استقباله الرئيس السويسري في البيت الأبيض، بشأن ما إذا كانت واشنطن في ‏طريقها للحرب مع طهران‎.‎
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الأربعاء، عن طبيعة المعلومات الاستخبارية التي ‏دفعت، مؤخرا، البيت الأبيض إلى إرسال قوة عسكرية إلى الشرق الأوسط، تحسبا لهجوم إيراني ‏وشيك‎.‎
وبحسب الصحيفة، فإن 3 مسؤولين أميركيين، قالوا إن المعلومات الاستخبارية تمثلت في صور ‏أظهرت تحميل الإيرانيين لصواريخ على متن قوارب صغيرة في الخليج العربي، فيما بدا أنه ‏مؤشر على هجوم إيراني وشيك‎.‎
وانسحبت واشنطن قبل عام من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى، وأعادت ‏فرض عقوبات على طهران، مما أدى إلى تدهور العلاقات بينهما‎.‎
لكن الأزمة تسارعت في الأسابيع الماضية مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات وقطعا ‏هجومية مرافقة وقاذفات بي-52 إلى الخليج، للتصدي لتهديدات محتملة من إيران‎.‎