التخطي إلى المحتوى
صورة هزّت مصر في تفجير القاهرة.. الأم تروي تفاصيل الرعب
.

‏”شعرتُ أن الموت يحاصر ابني ويريد اختطافه إما بالسرطان أو بالإرهاب ‏فاحتضنته بقوة حتى لا يضيع مني”، هذا كان شعور السيدة فايزة حيا الله التي ‏انتشرت صورتها على مستوى العالم كله ضمن لقطات تفجير معهد الأورام في ‏مصر وهزت ضمير المصريين.‏
وتروي فايزة تفاصيل تلك اللحظة، وتقول كنت مع ابني عبد الرحمن البالغ من ‏العمر 3 سنوات، في الغرفة رقم 5 بمعهد الأورام، حيث نقيم فيها معه منذ 20 يوما ‏لعلاجه من ورم خبيث بالرأس.‏
وتضيف أنه وقت وقوع الانفجار، ارتج المبنى بكامله، وتناثر زجاج الغرفة، ‏وسمعت أصوات صراخ وبكاء، وخرجت بابني مسرعة من الغرفة، لأسمع من ‏يؤكد وقوع تفجير إرهابي خارج المبنى، مشيرة إلى أنها هرولت بابنها وجلست ‏على سلم الطابق الأول حتى تحمي نفسها وابنها من أي مكروه.‏
وتقول في تلك اللحظة وجدت أحد المصورين يلتقط لي تلك الصورة، ووقتها كنت ‏أشعر برعب حقيقي وشعرت برائحة الموت تحيط بالمكان من كل جانب، وأن ‏الموت يريد اختطاف ابني مني سواء بالسرطان الذي يعاني منه، أو بالإرهاب الذي ‏حاصر المبنى ويريد الفتك بمن داخله، مضيفة أنها لا تحب التصوير ولا تريد نشر ‏صورها، حتى فوجئت بجيرانها يخبرونها بأن صورتها التي تحتضن فيها ابنها ‏وتشعر خلالها بالرعب، انتشرت وغزت وسائل الإعلام ومواقع التواصل.‏
فايزة تؤكد أنها تبلغ من العمر 32 عاما ويعمل زوجها باليومية، لديها 3 أبناء ‏الأكبر أحمد 7 سنوات ثم محمد 5 سنوات والصغير عبد الرحمن 3 سنوات وهو الذي ‏يعاني من مرض السرطان.‏
وتتابع أنها من مدينة طهطا بسوهاج ولكنها تقيم مع زوجها في منطقة مؤسسة ‏الزكاة شرق القاهرة، ويعاني ابنها عبد الرحمن من ورم سرطاني بالمخ، تمت ‏إزالته جراحيا، لكن اكتشف الأطباء وجود بقايا له، أدت لالتهابات وتفرع منه ورم ‏آخر سرطاني صغير استلزم علاجه كيمائيا، مؤكدة أن معهد الأورام يحتجز ‏صغيرها منذ 20 يوما لعلاجه وظل به حتى وقوع الحادث.‏
انتقلت فايزة بابنها بعد الحادث لمستشفى هرمل للأورام في دار السلام جنوب ‏القاهرة، وتقول إنها لا تريد شيئا من الدنيا سوى أن يشفي الله ابنها، مؤكدة أن الله ‏كتب عمرا جديدا لها ولابنها بعد هذا الحادث الصعب، وأنقذها من موت محقق كاد ‏يخطفها وصغيرها.‏