التخطي إلى المحتوى
طلب للبيت الابيض.. لم يلق قبول الحلفاء!‏
.

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلبت من ‏‏21 دولة حليفة على الأقل أن تبعث قوات ومعدات عسكرية إلى سوريا لأجل التصدي لداعش، ‏لكن طلب البيت الأبيض لم يلق القبول.‏
وأورد المصدر نقلا عن مسؤول أميركي، أن ما يقارب النصف من الدول التي تلقت طلب ‏واشنطن، أكدت رفضها الصريح، أما العواصم الأخرى المتبقية فوافقت على تقديم دعم محدود.‏
وينوي الجيش الأميركي سحب قواته من سوريا بشكل كامل بعد اندحار تنظيم داعش، في مارس ‏الماضي، لكن رفض الحلفاء إرسال قوات إلى سوريا، يضع عدة عراقيل أمام مهمة “البنتاغون”.‏
وتريد الولايات المتحدة أن تحرز عدة نقاط من خلال هذه القوة العسكرية الحليفة، فهي تطمح إلى ‏إبقاء حصن منيع أمام عودة محتملة لعناصر داعش.‏
وفي هدف ثان، تريد واشنطن أن تمنع تركيا من عبور حدودها الجنوبية إلى سوريا لأجل ملاحقة ‏مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الذين يحظون بدعم واشنطن فيما تعتبرهم أنقرة بمثابة أعداء.‏
وذكر مسؤولون أميركيون وأجانب، أن الإدارة الأميركية عقدت اجتماعين رسميين على الأقل ‏لأجل حث الحلفاء على المساهمة في جهود عسكرية، شمالي سوريا.‏
وقدمت واشنطن قائمة تضم القدرات التي تحتاجها القوة العسكرية في شمال سوريا، وجرى أحد ‏الاجتماعات، في يناير الماضي،  وضمت اللقاءات كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والدنمارك ‏والنرويج وأستراليا وبلجيكا.‏
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، كانت الإدارة الأميركية قد أعلنت قرار السحب الكامل لأكثر ‏من ألفي عنصر من القوات الأميركية، أما الجولة الثانية من الاجتماعات، فتمت في الربيع ‏الجاري، وطلب مسؤولون مساعدة من 14 دولة.‏

وطلبت الإدارة الأميركية من حلفائها أن يبادروا إلى تقديم دعم من قبيل المعدات والتدريب ‏والأموال لأجل الحفاظ على الاستقرار، ولم تحدد الطلبات عددا دقيقا للقوات المرغوبة.‏
وأكد مسؤولون أنه ما من دولة حليفة لواشنطن إلا وتعرضت لضغوط كبيرة حتى تقدم مساعدة ‏عسكرية في سوريا، لكن عددا قليلا من الحلفاء الغربيين هم الذين أكدوا استعدادهم لمواجهة ‏داعش.‏
في غضون ذلك، فضل حلفاء آخرون لواشنطن أن ينتظروا ريثما تتجه السياسة الأميركية في ‏سوريا على المدى البعيد، في ظل التنافس الأميركي مع كل من روسيا وإيران الحليفتين لحكومة ‏دمشق.‏
وبعدما أبدت رفضا صريحا للدعم العسكري، اقترح بعض الحلفاء الغربيين أن يساهموا ‏بالمساعدات الإنسانية وجهود إعادة الاستقرار.‏
وعلى الرغم من خسارة تنظيم داعش لآخر معاقله على الأراضي السورية، يقول مسؤولون ‏أميركيون إن التنظيم المتطرف ما زال يملك عشرات الملايين من الدولارات، إضافة إلى خلايا ‏نائمة كثيرة قد تطمح مستقبلا إلى إعادة سيناريو “الخلافة” البائدة.‏