التخطي إلى المحتوى
فرنسا تحذر من خطر الانزلاق لحرب بين أميركا وإيران
.

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أن انتهاك إيران لقيود تخصيب اليورانيوم بعد ‏انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين القوى الدولية وطهران “رد فعل سيئ.. ‏على قرار سيئ”، ويثير مخاوف من الانزلاق إلى حرب‎.‎
وتصاعدت التوترات مع اتهام واشنطن لإيران بالمسؤولية عن عدة هجمات على ناقلات نفط ‏وكذلك إسقاط طهران لطائرة استطلاع مسيرة أميركية. وقد دفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ‏ترمب لإصدار الأمر بشن ضربات جوية قبل أن يتراجع عن قراره في آخر لحظة قبل انطلاق ‏الهجوم‎.‎
وسحب ترمب بلاده العام الماضي من الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الدولية لتقييد ‏برنامجها النووي، مما أثار استياء باقي الموقعين على الاتفاق وهم فرنسا وبريطانيا وألمانيا ‏وروسيا والصين‎.‎
وشددت واشطن العقوبات منذ ذلك الحين بهدف وقف صادرات إيران النفطية ومكاسب أخرى ‏حصلت عليها طهران بفضل الاتفاق النووي‎.‎
وردت طهران على ذلك بتجاوز القيود المنصوص عليها فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم والتهديد ‏بإعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتوقفة ورفع مستوى التخصيب لدرجة نقاء أعلى من ‏الدرجة الكافية لتوليد الكهرباء‎.‎
وقال لو دريان للصحفيين رداً على سؤال حول خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق ‏الأوسط: “الوضع خطير. تصاعد التوترات قد يؤدي إلى وقوع حوادث‎”.‎
أضاف: “حقيقة أن إيران قررت التراجع عن بعض التزاماتها المتعلقة بالانتشار النووي مبعث ‏قلق إضافي. إنه قرار سيئ ورد فعل سيئ على قرار سيئ آخر، وهو الانسحاب الأميركي من ‏الاتفاق النووي قبل عام‎”.‎
ولا تؤيد القوى الأوروبية حملة العقوبات المشددة التي يشنها ترمب على إيران والتي تهدف إلى ‏حملها على التفاوض على قيود نووية أكثر صرامة وتنازلات أمنية أخرى، لكنها لم تتمكن من ‏إيجاد سبل تتيح لإيران تفادي هذه العقوبات‎.‎
وتابع لو دريان: “لا أحد يريد الحرب. لاحظت أن الجميع يقولون إنهم لا يريدون بلوغ قمة ‏التصعيد. لا الرئيس (الإيراني حسن) روحاني ولا الرئيس ترمب ولا زعماء الخليج. لكن هناك ‏بعض مقومات التصعيد التي تثير القلق‎”.‎
وأردف: “إيران لا تجني شيئا من التخلي عن التزامها (بموجب الاتفاق النووي). الولايات المتحدة ‏أيضا لا تجني شيئا إذا حصلت إيران على أسلحة نووية، لذا من المهم اتخاذ اجراءات لخفض ‏التصعيد لتهدئة التوترات‎”.‎