التخطي إلى المحتوى
في الذكرى الـ57 لوفاة مارلين مونرو… فصول من حياتها ونهايتها المأساوية
.

يصادف اليوم 5 آب، الذكرى الـ57 لوفاة النجمة مارلين مونرو، التي لا يزال رحيلها يطرح علامات استفهام، بين انتحار واغتيال، وأسرار لم يكشف عنها حتّى بعد مرور أكثر من نصف قرن على رحيلها.
وُلدت في الأول من حزيران 1926م في لوس أنجيلوس، وتوفيت في 5 آب 1962انتحاراً، بعد إصابتها باكتئاب حاد كما أكّد طبيبها، في حين قال المقربون منها إنّها كانت تعيش حياةً طبيعيّة، طارحين فرضية قتلها لأسباب سياسية.
تفاصيل من حياتها:
عند الحديث عن مارلين، تعود المراجع التي تتناول سيرة حياتها إلى والدتها غلاديس بيرل مونرو التي كان لها تأثير كبير في تكوين شخصية مارلين.
فقد ولدت غلاديس في المكسيك لوالدين أمريكيين، وعملت في مجال الإخراج، وكان لها الكثير من العلاقات العاطفية، ويقال إن مارلين لم تعرف يوماً من هو والدها الحقيقي.
وقد توفيت الوالدة في مستشفى للامراض العقلية، حيث شخصت إصابتها بالشيزوفرنيا.
عاشت مارلين متنقلة بين أسر تبنتها، وكانت تفضّل أن تتظاهر بأن أمها قد ماتت بدلاً من الاعتراف بإقامتها في مؤسسة رعاية.
تزوجت للمرة الأولى في سن السادسة عشر.
في عام 1944، قابلت للمرة الأولى أختها غير الشقيقة بيرنيس بايكر ميراكل، بولاية تينيسي، أما أخوها غير الشقيق، هيرميت جاك، فقد مات قبلها بوقت سابق.
التُقطت صورة مارلين الاحترافية الأولى في خريف 1944 عن طريق المصور ديفيد كونوفر في إطار حملة الجيش الأمريكي لتوضيح مشاركة النساء في جهود الحرب.
وفي بضعة شهور، احتلت مونرو غلاف ثلاثين مجلة فانتقلت لتعمل في مجال عرض الأزياء، وبعدها طلبت الطلاق من زوجها.
مارست مهنة عرض الأزياء، إلى أن اكتشفها هاورد هيوز وأقنعها بأن توقع عقدها الأول مع شركة أفلام فوكس للقرن العشرين في  آب1946. واستطاعت في بداية الخمسينيات أن تصبح نجمة هوليودية ورمزاً للإثارة.
حققت نجاحاتها الكبرى في عدّة أفلام منها “الرجال يفضلون الشقراوات”، و”البعض يفضلونها ساخنة”، الذي رشحها لجائزة الغولدن غلوب لأفضل ممثلة كوميدية في عام 1960.
وبسبب شهرتها، دعيت مارلين إلى عيد ميلاد جون فيتزجيرالد كينيدي، وفي أثناء غنائها “عيد ميلاد سعيد سيدي الرئيس”، عارضت جاكي كينيدي -زوجة الرئيس- قدومها لحفلة زوجها الخاصة، وانسحبت مع أطفالها ومضت إلى فيرجينيا.
عادت مونرو إلى هوليوود لتصوير مشاهدها في آخر أفلامها “شيء لا بد منه”، أصابتها خلال التصوير عدة نوبات هلع، ولم تكن قادرة على حفظ نصوصها، ما استفز المخرج الذي انتهى به الأمر لأن يستشيط غضباً في وجهها.
في الأول من حزيران، عيد ميلادها السادس والثلاثين، عادت إلى موقع التمثيل، حيث نُظمت لها حفلة على شرفها؛ وكان ذلك الظهور الرسمي الأخير لها.
 حاولت شركة فوكس المنتجة أن تقدم إجابات للصحافة عن سر اختفائها، حيث قالوا بأنها قد طُردت وأنهم تواصلوا مع ممثلات من هوليوود لاستبدالها. ورفعت قضية عليها لإخلالها ببنود العقد الموقّع معها، حيث طالبتها شركة فوكس بمبلغ 3,339,000 دولار. وقامت مارلين برفع دعوى مماثلة،لتنتهي القضية بمفاوضات وعودة مارلين إلى التصوير.
بلغت مارلين مونرو من العمر 36 سنة، ووصل رصيد أفلامها إلى 30 فيلمًا. وبعد عيدها بشهرين، أُصيبت مونرو بالاكتئاب، وأسرّت إلى مصففة شعرها بأنها ستقوم بعملية إجهاض، إذ كانت حاملاً من خطيبها الذي حددت موعد زفافها منه في التوقيت الذي انتحرت فيه.
 وفي آخر أسبوع من حياتها، حدد لها طبيبان عدة وصفات لحبوب منومة.
 في يوم الجمعة، 3 آب، قامت مارلين بالعديد من المكالمات الهاتفية المهنية والخاصة، وقابلت محللها النفسي وصديقتها المقربة.
وكان يوم السبت مماثلاً للجمعة، مكالمات هاتفية، وعمل في الحديقة وتنزهت على الشاطئ مع الممثل بيتر لوفورد، شقيق كينيدي.
وصفتها بعض الشهادات بأنها كانت تحت تأثير المهدئات. في الساعة 7:45 مساءً، تواصلت هاتفياً مع لوفورد، حيث كانت مكتئبة ومضطربة.
اتصلت به مرة أخرى فيما بعد ولكن الخط كان مشوشًا. وأجرت بعدها العديد من المكالمات للمقربين منها كي يأتوا إليها. في النهاية، أتت إليها يونيس موراي -مدبرة المنزل- والتي بلغت د. غرينسون، بناءً على طلبه بأن كل شيء يسير على ما يرام، كانت الساعة 8:30 مساءً.
اعتبر دولاند سبوتو، مؤلف سيرة مارلين الذاتية، أن النجمة وقعت ضحية خطأ طبي.
ففي تلك اللحظة، كانت إما ماتت أو في الطريق لأن تموت بجرعة مفرطة من المهدئات.
ماتت مارلين في ليلة 4 أو 5 آب، وبعد البحث والتحري، كتب الطبيب الشرعي بلوس أنجلوس على ملفها: انتحار محتمل.
 لم يتبين أبدًا السبب الحقيقي وراء وفاتها، ومنذ 1962، كان احتمال مقتلها مثاراً، وكان يُتهم بذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية.
دُفنت مارلين في آب 1962 في مقبرة حديقة قرية وستوود التذكارية بلوس أنجاوس.
لو قدّر لمارلين مونرو أن تعيش حتى يومنا، لكان بلغ عمرها اليوم 93 عاماً.

 

ل

 

م

 

م

 

س

 

ش

 

خ

 

ي