التخطي إلى المحتوى
كاليفورنيا.. “عقبة الضرائب” على طريق ترشح ترامب
.

أصدر الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا الأميركية، الثلاثاء، قانونا يمنع الرئيس دونالد ترامب ‏من الترشح في الولاية، للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية، إذا لم ‏ينشر إقراراته الضريبية‎.‎
والقانون الذي دخل حيز التنفيذ الثلاثاء، لا يذكر صراحة اسم ترامب الذي سيكون المرشح ‏التلقائي للحزب الجمهوري إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020، ما لم تحدث مفاجأة ‏ضخمة غير متوقعة تغير هذا الواقع‎.‎
ويعد تنظيم انتخابات تمهيدية جمهورية أمرا غير مرجح بتاتا في الوقت الراهن، نظرا إلى أن ‏غالبية قادة الحزب يعلنون صراحة تأييدهم لترشح ترامب لولاية ثانية‎.‎
وخلافا لجميع أسلافه الذين تعاقبوا على البيت الأبيض منذ 4 عقود فقد رفض ترامب على الدوام ‏الكشف عن وضعه الضريبي، في موقف يحاول الديمقراطيون بكل الوسائل إجباره على تغييره‎.‎
وينص القانون الذي أقره كونغرس كاليفورنيا في يونيو ونشره حاكم الولاية غافن نيوزوم، ‏الثلاثاء، على وجوب أن يقدم كل مرشح للانتخابات الرئاسية 5 سنوات من الإقرارات الضريبية ‏لكي يتمكن من الترشح للانتخابات التمهيدية لحزبه في كاليفورنيا، الولاية الأكبر من حيث عدد ‏السكان في الولايات المتحدة‎.‎
وقال الحاكم في بيان إنه “في هذه الأوقات الاستثنائية، يقع على عاتق الولايات التزام قانوني ‏وأخلاقي ببذل كل ما في وسعها لضمان أن القادة الذين يترشحون لتولي أعلى المناصب يستوفون ‏معايير دنيا‎”.‎
أضاف أن الإقرارات التي ينص هذا القانون على نشرها “ستكشف ما إذا كان هناك تضارب ‏مصالح أو تداول من الداخل أو نفوذ لمصالح تجارية وطنية أو أجنبية‎”.‎
وسارع وكيل الدفاع عن ترامب المحامي جاي سيكولو، إلى إعلان عزمه على الطعن بالقانون‎.‎
وبحسب المؤتمر الوطني للبرلمانات المحلية (إن سي إس إل)، فإن 17 ولاية أميركية اعتمدت ‏تشريعات مماثلة هذا العام، لكن بالنسبة لفريق حملة ترامب فإن القوانين التي أقرتها هذه الولايات ‏في ما خص أهلية المرشحين للرئاسة غير دستورية‎.‎
وقال تيم مورتو مدير الاتصالات في الحملة الانتخابية لترامب في بيان، إن “الدستور واضح ‏بشأن الشروط المطلوبة لتولي منصب الرئيس، ويجب ألا تضيف الولايات قيودا‎”.‎

وكان برلمان نيويورك أقر في مايو قانونا يجيز للسلطات الضريبية في الولاية تقديم الإقرارات ‏الضريبية لترامب إلى الكونغرس الفدرالي‎.‎
وينتقد الديمقراطيون منذ فترة طويلة ترامب لرفضه نشر إقراراته الضريبية، مخالفا بذلك ما دأب ‏عليه كل الرؤساء السابقين طوال العقود الأربعة الماضية‎.‎
ومنذ ما قبل انتخابات عام 2016، يزعم ترامب أن بيانات الدخل السنوية الخاصة به وبشركاته ‏تخضع للتدقيق من قبل دائرة الإيرادات الداخلية، ولا يمكن بالتالي نشرها قبل انتهاء عملية ‏تدقيقها‎.‎
ويشتبه الديمقراطيون في أن ترامب استخدم مناورات محاسبية وغيرها من الثغرات لتجنب دفع ‏ضرائب‎.‎
وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن تحليل سجلات مصلحة الضرائب أظهر أن ترامب ‏صرح عن خسائر بلغت نحو 1.2 مليار دولار بين عامي 1985 و1994‏‎.‎