التخطي إلى المحتوى
مؤشر “بنك بيبلوس” للطلب العقاري يرتفع 10% في الفصل الأول‎ ‎
.

سجل مؤشر بنك بيبلوس للطلب العقاري معدلاً شهرياً بلغ 56.1 نقطة في الفصل الأول من العام ‏‏2019، ما يشكل ارتفاعاً بنسبة 9.6 في المئة عن الـ51.2 نقطة المسجلة في الفصل الرابع من ‏العام 2018 مقارنة مع تراجع المؤشر بنسبة 6 في المئة في العام 2018‏‎.‎
وفي قراءة لنتائج المؤشر، قال كبيرالاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية ‏في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل : “ارتفع الطلب على الوحدات السكنية في الفصل الأول ‏من العام بعد أن أطلق مصرف لبنان الرزمة التحفيزية للاقتصاد اللبناني للعام 2019 بقيمة 1.1 ‏مليار دولار أميركي، والتي تضمنت مبلغ 790 مليار ليرة لبنانية، أو حوالي 524 مليون دولار ‏أميركي، للقروض السكنية المدعومة‎”.‎
أضاف: “سيُخصص مبلغ 490 مليار ليرة لبنانية لدعم القروض السكنية في العام 2019 التي ‏كانت قد دعمتها المصارف التجارية من أموالها الخاصة في العام 2018، في حين أن الـ300 ‏مليار ليرة المتبقية ستساهم في دعم القروض السكنية الجديدة هذا العام. نتيجة لذلك، بدأت ‏المصارف في استخدام هذه التسهيلات التي تلبي جزءاً من الطلب على الشقق السكنية. علاوةً ‏على ذلك، تتضمن الرزمة التحفيزية مبلغاً إضافياً مخصصاً للقروض السكنية المدعومة ‏للمغتربين‎.”‎
ولفت غبريل إلى أن “السوق العقاري يتطلب اتخاذ تدابير إضافية لتحفيز الطلب على الشقق ‏السكنية بشكل مستدام، حيث أن نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الأول من العام 2019 ‏لا تزال أدنى بنسبة 57.2 في المئة مقارنةً بالنتيجة الفصلية الأعلى له على الإطلاق البالغة 131 ‏نقطة والمسجلة في الفصل الثاني من العام 2010، وأقل بنسبة 49 في المئة من النتيجة السنوية ‏الأعلى المسجلة في العام 2010 والبالغة 109.8 نقطة. هذا وجاءت نتيجة المعدل الشهري ‏للمؤشر في الفصل الأول أدنى بـ5.8 في المئة من معدل المؤشر الشهري البالغ 59.5 نقطة منذ ‏بدء احتساب المؤشر في تموز 2007‏‎.”‎
وأشار غبريل إلى أن “مصرف لبنان قام بالتعاون مع المصارف التجارية بدعم الفوائد على ‏القروض السكنية منذ العام 2009. وقد اتُخذت هذه الإجراءات أساساً لفترة مؤقتة ومحدودة إلى ‏حين تطوير السلطة التنفيذية سياسة إسكانية طويلة الأمد‎.” ‎
وتابع: “من الواضح أن المواطنين لديهم ثقة أكبر بمبادرات مصرف لبنان مقارنة بالوعود التي ‏أغدقها عليهم العديد من الجهات السياسية خلال العام المنصرم. ولكن بالرغم من ذلك، فإن ‏المسؤولية الأساسية تقع على عاتق السلطة التنفيذية لدعم فوائد القروض السكنية للمواطنين ذوي ‏الدخل المحدود، ولكن أيضاً تطوير سياسة إسكانية شاملة تحفز الطلب على جميع فئات سوق ‏الشقق السكنية في لبنان‎.”‎
وتشير إجابات المستطلعين على أسئلة المسح الخاص بالمؤشر في الفصل الأول من العام 2019 ‏إلى أن 6.3 في المئة من المواطنين ينوون شراء أو بناء وحدة سكنية في لبنان في الأشهر الستة ‏المقبلة، مقارنة بنسبة 5.8 في المئة في الفصل الرابع من العام 2018 ونسبة 3.75 في الفصل ‏الأول من العام 2018. وفي المقارنة 6.7 في المئة من المواطنين أفادوا أنهم يخططون لشراء ‏أو بناء وحدة سكنية في لبنان بين تموز 2007 وآذار 2019، مع بلوغ النسبة الأعلى وهي ‏‏%15 تقريباً في الفصل الثاني من العام 2010‏‎.‎
وأظهرت نتائج المؤشر في الفصل الأول من العام 2019 أن معدل الطلب على الوحدات السكنية ‏كان الأعلى من قبل المقيمين في جنوب لبنان، حيث أشار 10.9 في المئة من المقيمين في ‏المنطقة المذكورة إلى أنهم يخططون لبناء أو شراء منزل في الأشهر الستة المقبلة، مقارنةً بـ9.2 ‏في المئة في الفصل الرابع من العام 2018. وتبعه معدل الطلب من قبل المقيمين في البقاع، ‏حيث أعلن 8.5 في المئة منهم أنهم ينوون بناء أو شراء شقة سكنية في الأشهر الستة المقبلة، أي ‏بانخفاض عن نسبة  9.1 في المئة في الفصل السابق. كما أبدى 5.7 في المئة من المواطنين في ‏شمال لبنان رغبتهم في شراء أو بناء منزل في المدى القريب، مقارنة بنسبة 6.3 في المئة في ‏الفصل السابق. أما في جبل لبنان، فأشار 4,9% من المواطنين إلى أنهم يخططون لبناء أو شراء ‏شقّة سكنية، أي بارتفاع عن 3.77 في المئة في الفصل السابق، في حين أعلن 3.8 في المئة من ‏السكان في بيروت أنهم ينوون بناء أو شراء وحدة سكنية في الأشهر الستة المقبلة، أي بارتفاع ‏عن نسبة 3% في الفصل الرابع من العام 2018. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع الطلب على الشقق ‏السكنية في كافة فئات الدخل في الفصل الأول من العام 2019‏‎.‎