التخطي إلى المحتوى
ماذا قال قائد كتيبة الدبابات الاسرائيلي عندما وقع في قبضة اللواء الشافعي؟
.

شهدت  رمال سيناء في تشرين الاول العام ١٩٧٣واحدة من اشد الحروب ضراوة وأكثرها تعقيدا سواء من الناحية الجغرافية او من ناحية عدم التكافؤ في العتاد العسكري
هذه الحرب التي خاض غمارها الجيش المصري ضد جيش العدو اظهرت كم  هانت الجغرافيا والأسلحة الحديثة امام  عزيمة الرجال وارادة القتال  ليسجل التاريخ واحدة من المواجهات التي تغلب فيها التصميم على تحقيق الانتصار على كل ما عداه .
منذ ايام رحل واحد من صانعي ذلك النصر وهو اللواء السيد الشافعي
الذي قاد جنودا قاموا   بقتل 44 إسرائيليا ودمروا  26 دبابة إسرائيلية وأسروا  قائد كتيبة دبابات معادية وهو ديفيد كروس كما قاموا بالاستيلاء على مركز القيادة الإسرائيلي الجنوبي في سيناء .
شغل اللواء الشافعي قيادة  اللواء الخامس مشاة من الفرقة 19 الجيش الثالث الميداني والذي قام تحت قيادته في اليوم العاشر من حرب أكتوبر  بهجوم ليلي للاستيلاء على مركز القيادة الإسرائيلي الجنوبي في ممر متلا
ويقول اللواء شافعي في مذكراته:*
لقد قررت الهجوم الليلي الصامت وبالمشاة فقط بدون استخدام كتيبة الدبابات في الهجوم فالعدو يملك دبابات ذات مدى أكبر من الدبابات التي معي،
 وقال :اذا دفعت كتيبة الدبابات فإنها ستدمر بالكامل وسأخسر أطقمها “لقد كونت مجموعة اقتناص دبابات وسأدفعها في الهجوم
*واضاف :انطلق الأسود المصريون وأنقضوا في جوف الليل على الأعداء وهم نيام فقتلوهم جميعا وكان عددهم 44 فردا إسرائيليا من بينهم ضابطان برتبة عميد واثنان برتبة عقيد وثلاثة ضباط برتبة المقدم وضابط برتبة ملازم ، وكان بعضهم قد استيقظ ولكنه لم يستطع أن يضع قدمه في حذائه .. وفي الصباح هجم الأبطال المصريون على الدبابات فكان الجندي المصري مدربا على أن يدفع نفسه تحت الدبابة ثم يصعد عليها من الخلف ويلقي قنبلته عليها ويفجرها .. وأطلق العدو الإسرائيلي مدفعيته الثقيلة وأصيب رئيس أركان اللواء العقيد أسعد زكي بشظية في وجهه فطلبت منه أن ينتقل إلى السرية الطبية فرفض وأصر على القتال معي ولكنه استشهد بعد ثلاثة أيام متأثرا بجراحه .
واشار الى ان العدو الصهيوني اراد  أن يسترد مركز قيادته فقام بهجوم مضاد ب 54 دبابة  ليواجه ” أسود الصاعقة” المصريين  الذين دمروا الكثير من الدبابات منها 26 دبابة طارت أبراجها من شدة الانفجار وتم أسر الكثير منهم وعلى رأسهم قائد الكتيبة نفسه وكان يدعى “ديفيد جروس*  *
ويقول اللواء الشافعي : وبعد الأسر سألت قائد الكتيبة الإسرائيلة ديفيد جروس:  مارأيك في المعركة التي دارت؟”*
فرد القائد الإسرائيلي ديفيد جروس: ” إن مارأيناه شيئا لا يوصف لقد حارب رجالك بطريقة إنتحارية ، ثم سألني القائد الإسرائيلي  جروس : هل تعطون جنودكم حبوب الشجاعة ؟! فأجبته: “لا … إن هذا هو الجندي المصري”.