التخطي إلى المحتوى
مانشستر سيتي بطلا للدوري الإنجليزي للمرة الثانية ‏
.

احتفظ مانشستر سيتي بلقبه بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد منافسة محمومة مع ‏ليفربول حتى المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الموسم، بفوزه الأحد على مضيفه برايتون 4-‏‏1.‏
وبنتائج المرحلة الثامنة والثلاثين، بقي فارق النقطة الواحدة على حاله بين سيتي بقيادة المدرب ‏الإسباني جوسيب غوارديولا، وليفربول بقيادة الألماني يورغن كلوب، فأنهى الأول الموسم مع ‏‏98 نقطة مقابل 97 للثاني الفائز على ولفرهامبتون 2-صفر، في ختام بطولة شهدت تنافسا من ‏الأقوى في تاريخ الكرة الإنجليزية.‏
وتوج سيتي باللقب للمرة الثانية تواليا (أول فريق يحتفظ باللقب منذ غريمه مانشستر يونايتد ‏عامي 2008 و2009)، والرابعة في المواسم الثمانية الأخيرة، بينما سيحتاج ليفربول إلى ‏الانتظار مجددا للتتويج بلقبٍ يبحث عنه منذ رَفَع الكأس للمرة الأخيرة عام 1990.‏
إلى ذلك، أنهى تشلسي وتوتنهام الدوري في المركزين الثالث والرابع تواليا، ليحجزا بطاقتي ‏دوري أبطال أوروبا، بينما حل أرسنال خامسا (سيكون أمام فرصة المشاركة في دوري الأبطال ‏بحال تتويجه بلقب مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”) ومانشستر يونايتد سادسا.‏
وبدأت مباراة سيتي وبرايتون بسيناريو مفاجئ وغير متوقع شهدت تقدم المضيف، قبل أن يرد ‏الفريق الشمالي بقوة ويسجل أربعة أهداف.‏
وتمكن برايتون بتراصه الدفاعي الصلب، من احتواء القوة الهجومية لفريق سيتي الذي اعتمد في ‏بداية على وجه الخصوص على الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والجزائري رياض محرز ورحيم ‏سترلينغ والبرتغالي برناردو سيلفا، بينما بقي البلجيكي كيفن دي بروين والألماني لوروا سانيه ‏على مقاعد البدلاء.‏
وبعد محاولة أولى لسيتي عبر البرتغالي سيلفا بمجهود فردي واختراق غير مثمر الى داخل ‏منطقة الجزاء في الدقيقة الرابعة، أمسك برايتون بزمام المبادرة، وكان هو الأخطر على حارس ‏سيتي البرازيلي إيدرسون، لاسيما في ظل أخطاء متكررة في بداية المباراة لمدافع سيتي كايل ‏ووكر.‏
واستغل لاعب برايتون الدولي الإيراني علي رضا جهانبخش أحد أخطاء ووكر في الدقيقة ‏التاسعة، وسدد كرة قوية من خارج المنطقة مرت الى جانب القائم الأيمن لإيدرسون.‏
وفي ظل التكتل الدفاعي الكبير للاعبي برايتون، عانى سيتي في الفترة الأولى من المباراة من ‏اختراق منطقة الفريق المضيف، وحاول الاعتماد في بعض الأحيان على التسديد البعيد، ومنها ‏محاولة لمحرز في الدقيقة 15 وصلت ضعيفة الى يدي الحارس الأسترالي الدولي ماثيو راين.‏
وأثمر ضغط برايتون هدفا في الدقيقة 27، عندما تابع غلين موراي برأسه ركلة ركنية لفريقه، ‏وحولها قوية في مرمى سيتي وسط صدمة على وجه مشجعيه في ملعب “أميركان إكسبرس ‏كوميونيتي ستاديوم”، والذين كانوا يتابعون عبر هواتفهم، تقدم ليفربول في مباراته ضد ضيفه ‏ولفرهامبتون.‏
لكن الهدف كان له فعل السحر في دق ناقوس الخطر للاعبي سيتي وتهديد ضياع اللقب من بين ‏أيديهم، فاندفعوا سريعا نحو الهجوم، واختلفت مقاربتهم من تمريرات متسرعة وتسديدات بعيدة، ‏الى اختراقات متقنة.‏
وبدا تأثير الهدف سريعا على سيتي الذي تمكن من معادلة النتيجة بعد دقيقة واحدة فقط، اذ ‏وصلت الكرة الى أغويرو اثر تمريرة متقنة بالكعب من الإسباني دافيد سيلفا داخل المنطقة، ‏فالتف الهداف الأرجنتيني وسددها قوية بالقدم اليسرى من مسافة قريبة بين ساقَي راين.‏
وكرّر سيتي المحاولات بعد الهدف وبات يشكل خطرا أكبر على مرمى راين، عبر محاولات ‏عدة منها رأسية برناردو سيلفا من مسافة قريبة (30)، قبل أن يأتي هدف تعزيز النتيجة برأس ‏المدافع الفرنسي إيمريك لابورت الذي تابع برأسه كرة من ركنية نفذها محرز (38).‏
وهدد محرز نفسه مرمى راين بتسديدة من الجهة اليمنى التقطها الحارس الأسترالي (42)، قبل ‏أن يأتي الدور على إيدرسون ليبعد في الوقت بدل الضائع (45+2) ركلة حرة مباشرة قوية ‏للويس دان.‏
وفي الشوط الثاني، هيمن سيتي بشكل مطلق ولم يترك أي فرصة لبرايتون، وسجل هدفين ‏رائعين، أولهما عبر محرز الذي راوغ دفاع برايتون وسدد الكرة قوية بالقدم اليمنى اخترقت ‏الزاوية اليسرى لمرمى راين (63)، والثاني عبر الألماني إيلكاي غوندوغان من ركلة حرة ‏التفافية، علت الحائط البشري واخترقت الجهة اليسرى لمرمى الحارس الأسترالي (72).‏