التخطي إلى المحتوى
ما السبب وراء اتصال ترامب ببوتين؟
.

“سماعة هاتف العالم”، عنوان مقال سيرغي ستروكان وكيريل بيليانينوف، في “كوميرسانت”، حول الأسباب التي دفعت دونالد ترامب إلى الاتصال هاتفيا بـ فلاديمير بوتين.

وجاء في المقال: تعرض دونالد ترامب لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مكالمته الهاتفية مع فلاديمير بوتين، التي أجراها الجمعة الماضية…

شمل الاتصال أجندة واسعة، من مناقشة الوضع في فنزويلا وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية وآفاق إبرام اتفاق نووي بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين إلى وسائل زيادة حجم التجارة الروسية الأمريكية. في الوقت نفسه، بذلت الإدارة في واشنطن وترامب شخصيا كل جهد ممكن لجعل موضوع المفاوضات الجديدة مع فلاديمير بوتين علنيا إلى أقصى حد.

تحدث الزعيمان بعد أسابيع قليلة من نفي تقرير المدعي الخاص روبرت مولر تدخل روسيا المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام 2016، ومع ذلك، فإن خصوم دونالد ترامب لم يستكينوا.

فوفقا للخبراء الذين قابلتهم “كوميرسانت”، حاول سيد البيت الأبيض، أثناء محادثته مع فلاديمير بوتين، اختبار مدى مقاومة خصومه له قبيل السباق الرئاسي الأمريكي الجديد.

وفي الصدد، قال الأستاذ في الجامعة الأمريكية بواشنطن، أنطون فيدياشين، لـ “كوميرسانت”، إن ترامب يحاول مراجعة المفهوم السابق لـ “محور الشر”، الذي شملت فيه واشنطن روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران. وهو يريد حقا تحسين العلاقات مع روسيا، فيما يعتبر الصين وإيران تهديدين حقيقيين للولايات المتحدة. ولذلك، فما أن نشر تقرير مولر، حتى اتصل بالكرملين.

أما مدير معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، فيدور فيوتولوفسكي، فلا يرى أي مقدمات تسمح بتطبيع العلاقات الروسية الأمريكية ومراجعة المفهوم الأمريكي لـ “محور الشر” مع إخراج روسيا منه. وقال: “من الأنسب القول إن دونالد ترامب سيواصل الالتزام بسياسة” الردع المزدوج” تجاه روسيا والصين. فواشنطن ترى أن موسكو، من خلال تصرفاتها في مناطق مختلفة من العالم – من الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية – انتهكت احتكار الولايات المتحدة السابق لاستخدام القوة، وبالتالي فإن الردع العسكري لروسيا سيظل إحدى الأولويات”.