التخطي إلى المحتوى
ما ملامح عقوبات ترامب الجديدة ضد إيران؟
.

كثفت الإدارة الأميركية عقوباتها على إيران ضمن سياسة “الضغط القصوى”، التي تنتهجها واشنطن منذ أشهر، وزادت من حدتها بعد تورط إيران في الهجمات على منشآت نفطية سعودية قبل أسبوع.
وشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، العقوبات على إيران لتصبح “العقوبات الأقسى على الإطلاق” التي تفرض ضد دولة، في ظل التصرفات الإيرانية العدوانية في المنطقة.
وأعلن ترامب فرض عقوبات جديدة على المصرف المركزي الإيراني، مما يعزز الضغط على النظام الإيراني من النواحي المالية، ويعمق أزمته الاقتصادية التي لم تتوقف عن التفاقم في الآونة الأخيرة بسبب سلوك إيران المتهور.
وفرضت واشنطن مجموعة عقوبات على طهران بعدما انسحب الرئيس الأميركي في مايو من العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى، على إثر تدخلاتها في شؤون المنطقة.
ويأتي تشديد العقوبات الأميركية على البنك المركزي الإيراني، بسبب تمويله للإرهاب وجماعاته، مثل ميليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن، وميليشيات حزب الله في لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن الأمر يتعلق باستهداف “آخر مصدر دخل للبنك المركزي الإيراني والصندوق الوطني للتنمية، أي صندوقهم السيادي الذي سيقطع بذلك عن نظامنا البنكي”.
أضاف: “هذا يعني أنه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري الإيراني” من أجل “تمويل الإرهاب”، وذلك في مؤشر على محاولة قطع الإمدادات أيضا ميليشيات الحوثي الإيرانية وحزب الله.
وجاءت العقوبات الأميركية الجديدة على البنك المركزي الإيراني لتعمق أزمة طهران الاقتصادية، وذلك بعد أيام قليلة فقط من تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى مستوى غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة.
فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن صادرات إيران من النفط تراجعت بمعدل 170 ألف برميل يوميا في أغسطس الماضي على أساس شهري إلى 200 ألف برميل يوميا.
أضافت الوكالة في 12 سبتمبر الجاري، أن إنتاج إيران من النفط انخفض 40 ألف برميل يوميا في أغسطس إلى مليونين و190 ألف برميل يوميا، مقتربة بذلك من أدنى مستوى لها في 30 عاما.      
ويأتي تراجع صادرات النفط الإيرانية بسبب تبني الولايات المتحدة لاستراتيجية “تصفير صادرات إيران من النفط”، حيث قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في يوليو الماضي، إن بلاده أزالت نحو 2.7 مليون برميل يوميا من النفط الإيراني من الأسواق العالمية.