التخطي إلى المحتوى
معدلات وفيات الأطفال في “الركبان” تنذر بالخطر
.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من استمرار ازدياد حالات وفيات الأطفال في مخيم الركبان، على الحدود السورية مع الأردن، بمعدل يُنذر بالخطر،” مشيرة إلى وفاة طفل واحد في المخيم كل خمسة أيام منذ بداية هذا العام.

 

 وبحسب بيان منسوب إلى خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فإن “من بين الـ 12 طفلا الذين ماتوا هذا العام، خمسة أطفال من حديثي الولادة، لم يتجاوز عمر الواحد منهم الأسبوع. إن الساعات والأيام والأشهر الأولى من حياة الطفل هي الأكثر أهمية لبقائه على قيد الحياة. بالرغم من الجهود القصوى التي يبذلها المجتمع الإنساني لتقديم الدعم في حالات الطوارئ، فإن الرُّكبان بظروفه البائسة ليس المكان الملائم لولادة أو نمو الأطفال.”

 ونقل السيد كابالاري تحذير اليونيسف قبل شهر من أن حياة الأطفال في الركبان ستتعرض للخطر الشديد بسبب درجات الحرارة المنخفضة إلى درجة التجمد ونقص الرعاية الصحية، مشيرا إلى أنه ومنذ ذلك الحين، “توفي ثمانية أطفال دون سن الخمس سنوات، وعانت ثماني أمهات أخريات مرارة الحزن الذي لا عزاء له لفقدهنّ أطفالهن، لا لسبب إلا للافتقار إلى الرعاية الصحية.”

 وتساءل كابالاري في بيانه قائلا:

“كيف يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي عندما يموت الرضّع والأطفال الصغار بسبب سوء التغذية، وتعفّن الدم، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض أخرى يمكن منعها بسهولة من خلال الحصول على الرعاية الصحية الملائمة والظروف المعيشية الأساسية؟”

 

وبرغم ترحيب البيان بالقافلة المشتركة بين اليـونيسف، والأمم المتحدة، وجمعية الهلال الأحمر العربي السوري، لكن هذا الإجراء بحسب السيد كابالاري، “لم يقدم سوى فسحة مؤقتة من الراحة من الصعوبات الكثيرة التي عانى منها الأطفال والعائلات لسنوات”.

 ودعت اليونيسف كافة الأطراف إلى وضع الأطفال في عين الاعتبار أولا، وإيجاد حلول دائمة، وبشكل عاجل، لإنهاء سنوات المعاناة التي اضطر الأطفال إلى تحمّلها. وفي حال فشل الأطراف المتحاربة في الاتفاق على خطة مستدامة للأطفال في الرُكبان، فإن اليونيسف تدعو كافة الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية المستدامة وغير المشروطة، ودون عوائق، إلى الأطفال المحتاجين، فورا.

واختتم السيد خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بيانه بالقول “ما عدد التحذيرات الإضافية اللازمة لمنع موت الأطفال؟ لا يوجد مزيد من الوقت لإضاعته؟”