التخطي إلى المحتوى
منبر المغردين.. “وسوم” غيّرت السودان
.

حركة دؤوبة لا تخطئها عين داخل خيمة “منبر المغردين السودانيين” عند مقر قيادة الجيش حيث ‏يتردد عليها الكثير من الناشطين السياسيين وقادة الرأي ووجوه مألوفة من قادة تجمع المهنيين ‏السودانيين‎.‎
ويعد منبر المغردين الذي احتفل، أمس السبت، بمرور عامين على إنشائه في منصة تويتر، أحد ‏الموقعين على إعلان الحرية والتغيير، ومطلق أهم وسوم الحراك وأكثرها انتشاراً طوال فترة ‏الحراك السوداني وعلى رأسها #مدن_السودان_تنتفض  الذي تفاعل معه العالم بأسره‎.‎
وأكد الناطق الرسمي باسم منبر المغردين السودانيين، خالد طه، أن المنبر لعب دوراً مفصلياً في ‏تعزيز مستوى الوعي عند الشباب بأهمية الاستخدام الصحيح لكل وسائل التواصل الاجتماعي ‏وعلى رأسها تويتر في إنجاح الحراك‎ .‎
وقال في حديث إلى سكاي نيوز عربية: “كنا نعلم علم اليقين أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت ‏وسيلة ضغط عالية جداً سعى النظام إلي السيطرة عليها رغم إنكاره لمدى تأثيرها‎”.‎
وأشار طه إلى تنبه أعضاء المنبر منذ تأسيسه إلى الحاجة لمنصة إعلامية تواجه التضليل ‏الإعلامي الذي مارسه نظام عمر البشير منذ 89 وكشف زيف خطابه للداخل والخارج‎.  ‎
أضاف: “بعد أزمة الدواء الطاحنة فى أواخر عام 2016 كان لابد من توسيع قاعدة السودانيين ‏في موقع تويتر وعكس ما يدور في الداخل علماً منا بأثر أبواق النظام الإعلامية طيلة هذه الفترة ‏مما حدا بنا على الإصرار على تكوين جسم يضم أكبر عدد من السودانيين على أن يكون ‏ديموقراطياً حراً ونجحنا فى ذلك رغم الصعوبات التى واجهتنا‎”.‎
وفي بيان صحافي أصدره المنبر بمناسبة عامه الثاني أكد أن  الوسوم التي غرست على صفحات ‏مواقع التواصل، والتي شهدت على مدى الظلم والكبت الذي اعتصر قلوب السودانيين كانت ‏بمثابة بذرة لكسر حاجز الخوف، وتوحيد الصف والكلمة‎.‎
وأوضح البيان أن الحراك لم يخمُد يوماً حتى انتقلت جذوته إلى الأرض، فحملتها مدينة الدمازين، ‏ورفعت شعلتها عطبرة، فكان الوسم التوثيقي  ‫#مدن_السودان_تنتفض  الأيقونة الماثلة أمامنا، ‏لتنتقل بعدها شعلة الثورة إلى معظم مدن السودان.‏