التخطي إلى المحتوى
نيوزيلندا.. نجاح أول عملية لإعادة شراء الأسلحة
.

 

أعلنت شرطة نيوزيلندا أمس السبت نجاح أول عملية لإعادة شراء الأسلحة، بعدما سلّم 169 شخصاً 224 سلاحاً نارياً محظوراً في مدينة كرايستشيرش. جاء هذا بعد أربعة أشهر من أسوأ حادث إطلاق نار في وقت السلم بنيوزيلندا في هجوم أودى بحياة 51 شخصاً وأصيب فيه العشرات في مسجدين بالمدينة. وكانت هذه أول عملية لإعادة شراء الأسلحة ضمن 258 عملية من المقرر تنظيمها حتى نهاية العام لتعويض أصحاب الأسلحة النصف آلية القوية التي حظرتها السلطات مؤخراً في أعقاب الهجمات. ويأتي القرار الجديد عقب تشريع أقره البرلمان يحظر حيازة الأسلحة نصف الآلية على خلفية مجزرة المسجدين في مدينة «كرايستشيرش» التي راح ضحيتها 50 مسلماً، مارس (آذار) الماضي.

وقال مايك جونسون المسؤول بالشرطة في بيان إن موقف أصحاب الأسلحة كان «رائعاً». وأضاف: «شاركوا في العملية هنا اليوم وتلقينا استجابة إيجابية».

وقال أحد أصحاب الأسلحة لصحيفة «نيوزيلاند هيرالد» إنه سعيد بحصوله على 13 ألف دولار نيوزيلندي (8697 دولاراً أميركياً) مقابل بندقية صيد نصف آلية، رغم ما ساوره من تشكك في البداية. ونقلت الصحيفة عنه قوله: «لم أتوقع أن تكون عملية عادلة على الإطلاق. لم أكن سعيداً بها في البداية. لكن النتيجة كانت طيبة وأداروا الأمر جيداً.

وجاء ذلك خلال فعالية هي الأولى ضمن 250 فعالية تخطط الحكومة لتنظيمها، يتم بموجبها تسليم الأسلحة النارية مقابل تعويض مادي يذهب مباشرة إلى الحساب المصرفي لمالك السلاح.

وخصصت الحكومة 200 مليون دولار نيوزيلندي لشراء الأسلحة نصف الآلية من مالكيها، والتي أصبحت محرمة عقب تشريع جديد أقره البرلمان، في أبريل (نيسان) الماضي، عقب مجزرة كرايستشيرش.

وقالت الشرطة إن أصحاب الأسلحة حصلوا على تعويضات إجمالية قدرها 433682 دولارا نيوزيلنديا (290133 دولارا أميركيا) أمس السبت. وخصصت الحكومة 208 ملايين دولار نيوزيلندي (139.15 مليون دولار أميركي) لهذا الأمر. وكان البرلمان قد وافق في أبريل على قانون يمثل أول تعديل جوهري لقوانين حيازة الأسلحة في البلاد منذ عقود بأغلبية 119 عضواً ورفض عضو واحد.

وتحظر القيود الجديدة تداول واستخدام معظم الأسلحة النصف آلية والأجزاء التي يمكن أن تحول الأسلحة النارية إلى نصف آلية وخزنات الأسلحة التي تتجاوز قدرة معينة وبعض البنادق.

وفي نيوزيلندا ما يقل قليلاً عن خمسة ملايين نسمة ونحو 1.5 مليون سلاح ناري مما يجعلها في المرتبة السابعة عشرة على مستوى العالم من حيث حيازة المدنيين للأسلحة النارية حسب بيانات مشروع (مسح الأسلحة الصغيرة) البحثي.