التخطي إلى المحتوى
هذا ما اقترحته “غرينبيس” على وزارة الطاقة 
.

لفتت “غرينبيس الشرق الاوسط وشمال اقريقيا، في “موجز اعلامي”، الى ان “وزارة الطاقة والمياه أعلنت في نيسان 2019 ورقة سياسة قطاع الكهرباء حتى سنة 2026، بهدف تزويد الطاقة على مدار الساعة بحلول سنة 2020 بأقل تأثير ممكن على الاقتصاد والبيئة”. 
وأوضحت ان “مشروع الوزارة يركز على “بناء محطات الطاقة الحرارية وإعادة تأهيلها وإيلاء القليل من الإهتمام لكفاية الطاقة والطاقة المتجددة”. 
واعلنت “غرينبيس” انها “طورت تحليلا يقارن مشروع الوزارة وسيناريو أمثل اقترحته، والذي يدعم نشر أهمية الطاقة المتجددة، إلى جانب تدابير كفاية الطاقة، ويظهر أن الدولة ستستفيد أكثر اذا اعتمدت السيناريو المقترح”.
وتشير المقارنة إلى “إمكان الدولة في الحصول على ربح أعلى عبر السيناريو المقترح، ومن خلال وصول نسبة الطاقة المتجددة في استهلاك الكهرباء إلى 31.2% بحلول سنة 2026، الأمر الذي سيرفع من الربح الذي تحققه شركة كهرباء لبنان بنسبة تصل، على الأقل، الى 14 في المئة بالمقارنة مع الربح الذي ستحققه من خلال خطة الوزارة الحالية”.
ويقترح “السيناريو الأمثل، بالاضافة الى مجموعة توصيات أخرى، اعطاء أهمية أكبر لكفاية الكهرباء للحد من معدل نمو الطلب على الطاقة السنوي من 3% الى 1.5% وتوفير تغذية إضافية مقدرة 1200 ميغاواط من الرياح و2000 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بحلول سنة 2030”. 
السيناريو الأمثل لاستهلاك الطاقة الكهربائية عام 2030
ويقترح “السيناريو الأمثل الذي اقترحته “غرينبيس” إلغاء 740 ميغاواط من الطاقة الحرارية التي تعادل خطط إلغاء محطة جديدة لتوليد الكهرباء في محطة الزوق وتقليص مصنع الجيه بمقدار 190 ميغاواط مما سيؤدي إلى فوائد صحية وبيئية عامة كبيرة”. 
أضافت “غرينبيس”: “على الرغم من أن هذا التحليل يركز فقط على المنظورات التقنية والاقتصادية، فإن الفوائد البيئية والصحية العامة للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة لا يمكن إنكارها، وسيؤدي أيضا إلى فوائد اقتصادية غير مباشرة لم تحدد ارقامها”. 
وتابعت: “بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية، يعد الاستثمار في الطاقة المتجددة ضرورة ملحة وخصوصا للبنان بالنظر إلى مشاكل تلوث الهواء المتفشية في البلاد والتي تم توثيقها جيدا بما في ذلك التحليل العالمي الذي أجرته منظمة “غرينبيس” خلال الفترة الممتدة من تموز إلى تشرين الأول 2018 وفيه تصدرت جونيه المرتبة الخامسة لأكثر المدن الملوثة بثاني أوكسيد النيتروجين في العالم العربي والثالثة والعشرين عالميا.
وأظهرت تحاليل “غرينبيس” أن “المشروع الوزاري لا يتماشى مع التزام البلاد تخصيص 30 في المئة من الطاقة المتجددة بحلول العام 2030 (استهلاك الكهرباء)، على رغم أنها ذكرت هذا الالتزام في خطتها”. 
ورأت انه بـ”مجرد تأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة من خلال استثمار هائل في محطات الطاقة الحرارية للغاز الطبيعي، هناك خطر من انخفاض الحوافز للاستثمار بشكل كبير في الطاقة المتجددة لأن توفير الطاقة لم يعد مشكلة”.
وشددت على انه “يجب ألا تتردد وزارة الطاقة في التخلص من بعض محطات الطاقة الحرارية المخطط لها في خارطة طريق الطاقة المتجددة التي تطورها حاليا مع إيرينا لتحقيق هدف 30 في المئة من الطاقة المتجددة بحلول سنة 2030”.
وختمت: “المزيد من الطاقة المتجددة يعني المزيد من الفوائد الاقتصادية والبيئية والصحية. لا مزيد من الأعذار: آن الأوان للانتقال الى الطاقة المتجددة (بجدية)!”.