التخطي إلى المحتوى
هذه جرائم خلية الإخوان المصرية في الكويت
.

كشف مصدران أمنيان مصريان تفاصيل عن عناصر الخلية الإخوانية المصرية التي ضبطتها السلطات الكويتية مساء الجمعة، وهم عبد الرحمن محمد عبد الرحمن أحمد، وأبو بكر عاطف السيد الفيومي، وعبد الرحمن إبراهيم عبد المنعم أحمد، ومؤمن أبو الوفا متولي حسن، وحسام محمد إبراهيم محمد العدل، ووليد سليمان محمد عبد الحليم، وناجح عوض بهلول منصور، وفالح حسن محمد محمود.

وقالا إن العناصر الثمانية ضمن اللجان النوعية لجماعة الإخوان، وهي لجان أنشأتها الجماعة كجناح عسكري مسلح لها عقب ثورة 30 يونيو من العام 2013، ومن بينها حسم ولواء الثورة، ويديرها ويشرف عليها القيادي الإخواني الهارب لتركيا يحيى موسى.

ووفق ما كشف عنه المصدران الأمنيان فإن عناصر خلية الكويت ساهم بعض أفرادها في عمليات زرع عبوات ناسفة وتفجيرات وتفخيخ سيارات وتخريب وحرق ممتلكات وتمويل شراء أسلحة نارية وتقديم دعم مالي لجماعة الإخوان وجمع تبرعات وتجنيد أنصار جدد لها.

 

الكويت كانت محطة هروب

ويؤكد ماهر فرغلي، الباحث في تاريخ الحركات الإسلامية والإرهابية، أن أحد هذه العناصر وهو أبو بكر الفيومي ساهم في عمليات إرهابية بالفيوم، وهناك عضو آخر كان ضمن لجنة رصد تحركات النائب العام السابق المستشار هشام بركات، تمهيدا لاغتياله بسيارة مفخخة مضيفاً لـ”العربية.نت” أن جميع عناصر الخلية فروا إلى الكويت على فترات متباعدة عن طريق السودان واستخدموا الكويت كمحطة هروب وملاذ أمن بعيدا عن ملاحقات أجهزة الأمن المصرية.

فرغلي يؤكد أيضاً أن العناصر الثمانية ضمن لجان الإخوان النوعية، التي يديرها ويشرف عليها من الخارج القيادي الإخواني يحيى موسى قائد الخلية التي خططت ونفذت عملية اغتيال النائب العام السابق.

ويحيى موسى تولى التنسيق بين كوادر جماعة الإخوان في قطر وتركيا لتنفيذ عملية اغتيال النائب العام وتفجيرات الكنائس، وبعض العمليات التي استهدفت ضباط الشرطة المصرية، واسمه بالكامل يحيى السيد إبراهيم موسى، طبيب بشري من محافظة الشرقية، عمل مدرسا بكلية الطب في جامعة الأزهر، وتخصص في أمراض المفاصل والعمود الفقري وهو عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان، وعقب تولي الإخوان الحكم تم تعيينه في نوفمبر من العام 2012 متحدثا رسميا باسم وزارة الصحة، وفور اندلاع ثورة يونيو 2013، وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة فر إلى تركيا في سبتمبر من نفس العام.

 

من هو يحيى موسى؟

ويتحرك يحيى موسى ما بين أنقرة واسطنبول بعد هروبه إلى تركيا، ويتولى التنسيق بين المجموعات الإرهابية للإخوان في مصر والقيادات في تركيا وقطر، وفي 23 نوفمبر من العام 2017 أدرج اسمه ضمن قائمة الإرهاب التي أعدتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين، لدوره في تنفيذ العديد من العمليات الإرهابية في مصر.

صدر حكم قضائي ضده بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام، والتورط في التدبير والتخطيط لاستهداف الكنائس، وقيامه بتولي وإعداد وتجهيز عدد من عناصر الإخوان تعرف باللجان النوعية وتدريبهم في معسكرات أعدت لهذا الغرض على ارتكاب أعمال إرهابية، وارتبط اسمه بقضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز فى القضية التى تحمل رقم 64 لسنة 2017.

وتورط موسى في محاولة الاغتيال الفاشلة لمفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة والمستشار أحمد أبو الفتوح، عضو محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي، ويكلف عناصر اللجان النوعية في مصر بتنفيذ العمليات الإرهابية عن طريق برنامج اللاين من تركيا.

 

تسليمهم إلى مصر

لكن هل سيتم تسليم العناصر الثمانية لمصر، ويجيب على ذلك خالد عكاشة، عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، ويقول إن الكويت سلمت من قبل لمصر مطلوبين لها من جماعة الإخوان، وستقوم بتسليم هؤلاء أيضا.

وأضاف لـ”العربية.نت” أن عناصر هذه الخلية المضبوطة في الكويت مدانون بعمليات عنف وإرهاب وصدر ضدهم أحكام قضائية بالسجن، وهناك تعاون أمني وثيق بين البلدين واتفاقيات لتبادل مجرمين، تم توقيعها في يناير من العام 2017 بشأن تسليم المجرمين والمطلوبين قضائيا.