التخطي إلى المحتوى
هل باتت البراءة سببا في قتلنا .. أهدته أمه لعبة على شكل مسدس دون أن تفكر في العواقب

هل باتت البراءة سببا في قتلنا ؟!

.

الأطفال نعمة رزقنا بها المعبود ، يتمناها البعض فيحصل عليها مرة  أو عدة مرات حتى، و يتمناها البعض الآخر فتمنع عنه. لكن ماذا لو حصل و تمت هذه الفرحة ثم وجدنا أنفسنا أمام أطفال عرفوا للمرض المستديم طريقا وهم لم يروا النور بعد، إن تساءلت أ من ذنب لهم! سيكون جوابكم ب ‘لا’ قطعا ،إذ تبقى هذه مشيئة الله وحكمته التي لا دخل لنا ولا تحكم فيها . ما سنراه اليوم أن القول يختلف عن الفعل و أن واقعنا المفروض علينا لا يمد بصلة لمبادئنا! و أن لعبة على شكل مسدس ستنهي حياة إنسان لا ذنب له!

سلاح الجريمة “مسدس” لعبة

لعبة على شكل مسدس كانت سببا في موته
لعبة على شكل مسدس كانت سببا في موته

خرج ” أريك توريل” ليلا، لكن لم يكن يعلم أنها ستكون آخر ليلة له ، لم يترك والداه أمر خروجه يمر عبثا، إذ قام والده “ريتشارد” بتبليغ الشرطة للاستطلاع عن أمر مغادرته البيت .لكن المصيبة كانت أن أحدهم كان السبب وراء اختفاءه الدائم عن وجه هذه المعمورة .

إذ أنه وفي مساء يوم الخميس قتلت الشرطة السويدية الطفل ذي العشرين عاما ،نعم انه ذاته اريك توريل طفل بالرغم من سنه العشريني، يعاني من التوحد الذي جعله يمتنع عن الكلام سوى من لفظ أمي الذي يردده، ليس هذا فقط فهو أيضا مصاب بمتلازمة داون.

أما الأغرب من كل هذا فهي اللعبة التي كان يحملها معه و التي تسببت في قتله حتى، نعم إنها كذلك لعبة على شكل مسدس كان يحملها و بسببها أطلقت الشرطة وابلا من الرصاص عليه معتبرة أن ما بيده سلاح يهددهم ، إلا أن المدعي الخاص “مارتن تيدن” قد فتح تحقيقا مع الشرطة معتبرا أن الحادث ناجم عن سوء استخدام لصلاحياتهم ، إذ كان بإمكانهم التأكد قبل الإطلاق، أو على الأقل  التصويب على قدميه لتوقيفه لا على بطنه لقتله، بعد أن أفادت إفادات عناصر الأمن المتورطين في قتل الطفل و هم ثلاثة رئيسيون بأنه ” قد هددهم بالسلاح ” .

أعربت الحادثة عن حزن شديد و إضراب في حياة أسرته حيث أدلت والدته “كاترينا سودربيرغ” :أن ابنها لا يستطيع سوى نطق كلمة “أمي”لذلك لم يستطع التحدث أو حتى تسوية الأمر مع الشرطة، كما أضافت:لأول مرة اهدي ابني لعبة على شكل سلاح ( مسدس )، و لكنها قضت على حياته” .

فيديو لمصدر القصة:

يد واحدة لا تصفق

بالفعل إنها لحادثة مأساوية تذبل لها الأعين ، تختلط فيها المشاعر و تتضارب لها الأفكار .قد نختلف في إلقاء اللوم تارة على الشرطة لتسرعها من قبل البعض، أو على إهداء لعبة على شكل مسدس لطفل خاص كهذا من قبل البعض الآخر، كما قد يتجاوز آخرون المدى إلى عدم إعطاء الاهتمام الكافي لهذا النوع من الأطفال و الغفلة عنهم .

لكن كل هذا في الحقيقة لا يهم بقدر أهمية الألم و الوجع الذي تعانيه عائلته ،فكما يقال “تتعدد الأسباب و الموت واحد “لذا ما علينا سوى التفكير قدما ،فما حدث لا مجال لتغييره، لكن قد نغير من المستقبل نحو الأفضل بخلق مراكز و أشخاصا أكفاء قادرين على تعزيز الرعاية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ،علنا نخفف الحمل عن اسرهم و نشد أزرهم أملا في غد أفضل .