التخطي إلى المحتوى
هل تتحد الهند مع إيران لمواجهة العقوبات الأميركية؟
.

اقترحت الهند على إيران تجارة مقايضة السلع تجنباً للعقوبات الأميركية، وكحل لمشاكل العلاقات المالية والتجارية.

ووفقاً لصحيفة “دنياي اقتصاد” الإيرانية، اقترح السفير الهندي في طهران، غودارد دارمندرا خلال لقائه، الاثنين، مع غلام حسين شافعي، رئيس غرفة التجارة الإيرانية، أنه “في ظل المشاكل المصرفية بين الهند وإيران، من الأفضل أن يواصل البلدان التجارة بالمقايضة”.

وقال السفير إن خطة حكومته تعتمد على إضافة مصرف جديد إلى جانب “يوكو بنك” لتسهيل التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأشار دارمندرا إلى أن “حجم التبادل التجاري بين إيران والهند يبلغ 14 مليار دولار، وإذا تمكنا من إضافة منتجات جديدة فسوف يزداد حجم التبادل بين البلدين”.

وتحدث السفير الهندي عن محادثات مع المسؤولين الإيرانيين للاستفادة من ميناء “بهشتي” وميناء “جابهار”، الواقعين على ساحل بحر عمان، لغرض التبادل التجاري.

كما أكد أن تبادل السلع بالمقايضة “فكرة جيدة يمكن أن تساعدنا في تجاوز المشاكل المصرفية التي تسببها العقوبات الأميركية ضد إيران”.

وتفيد تقارير بأنه في عام 2017، قبل قرار الولايات المتحدة استئناف العقوبات النووية على إيران، بلغ حجم التجارة بين البلدين حوالي 15 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 2% من حجم تجارة الهند.

وكانت صادرات إيران إلى الهند تتكون أساسًا من النفط الخام والبتروكيماويات، وبالمقابل شملت الصادرات الهندية إلى إيران والتي كانت أقل من ملياري دولار في ذلك العام، تتكون أساسًا من الأرز والصلب والأدوية وبعض المواد الصناعية.

ومع تطبيق العقوبات الأميركية على النفط الإيراني، بعد إعفاء لمدة ستة أشهر، أعلنت الهند أنها تمكنت من وضع بدائل مناسبة للتطبيق.

وبالإضافة إلى العقوبات المفروضة على النفط، ما زالت إيران تعاني من العقوبات المصرفية الأميركية منذ أواخر العام الماضي، حيث هناك مخاوف بشأن مواصلة استغلال شبكة البنوك في عمليات غسل الأموال التي يقوم بها النظام الإيراني.

ولهذا السبب، تتعامل البنوك الهندية بحذر في العلاقات المالية مع رجال الأعمال الإيرانيين، الأمر الذي يحد بدوره من التجارة بين البلدين، بما في ذلك تصدير البضائع من إيران إلى الهند.

وفي العام الماضي، مع قرار الولايات المتحدة بتعليق العقوبات على إيران، رفض بنك الدولة الهندي تقديم خدمات العملة الصعبة لشركات النفط الإيرانية.

كما منعت العقوبات الأميركية التبادلات بالدولار بين إيران والهند، ومنذ ذلك الحين سعت السلطات الهندية والإيرانية لإيجاد طرق لاستخدام الروبية في التبادلات الثنائية.

وعلى الرغم من أن الروبية الهندية قابلة للتداول في سوق الصرف الأجنبي، لكنها لا تعتبر عملة قوية.