التخطي إلى المحتوى
هل سيحاسب المدير السابق لـلـ FBI قبل مغادرة منصبه؟
.

يعمل كبير المراقبين بوزارة العدل الأميركية على إعداد تقرير دامغ عن سلوك جيمس كومي، في أيامه الأخيرة، كمدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي من المرجح أن يستنتج أنه سرّب معلومات سرية وأظهر عدم إخلاصه في العمل، بعد أن بدأت وكالته في البحث عن الأدلة مع الرئيس ترمب بشأن مزاعم التؤاطو الروسي.

وقد أشار فريق المفتش العام، مايكل هورويتز، إلى احتمال إحالة كومي إلى محاكمة محتملة بموجب قوانين حماية المعلومات السرية، لكن المدعين العامين في وزارة العدل، الذين يعملون لدى النائب العام وليام بار، قرروا رفض الادعاء، وهو قرار من المحتمل أن يزعج منتقدي كومي من المحافظين.

 

نتائج مقنعة

ووجد المدعون أن النتائج التي توصل إليها كبير المراقبين مقنعة، لكنهم قرروا عدم توجيه أية تهم لأنهم على اعتقاد بأنه ليس لديهم أدلة كافية على اعتزام كومي انتهاك القانون، وفقاً لمصادر متعددة.

 

تنبع المخاوف من حقيقة أن إحدى المذكرات التي سربها كومي إلى صديق ليتم نشرها على وجه التحديد من قبل وسائل الإعلام، كما اعترف في شهادة بالكونغرس، تتضمن معلومات مصنفة على أدنى مستوى من “السرية”، وقد تم ذلك التصنيف بواسطة مكتب التحقيقات الفيدرالي، بعد أن نقل كومي المعلومات بخصوص هذا الموضوع.

 

خطر قانوني قائم

ذكرت صحيفة “ذا هيل” الصادرة في واشنطن في تقرير لها، أنه “على الرغم من أن – القصة – تمثل انتهاكاً تقنياً، إلا أن وزارة العدل لم ترغب في رفع قضيتها الأولى ضد محققي روسيا بمثل هذه الهوامش الضيقة، التي تبدو تافهة وانتقامية”، وفق ما أشار مصدر موضحاً مبررات وزارة العدل.

 

لكن عموماً فإن كومي وآخرين داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل خلال فترة ولاية جيمس كومي، يواجهون خطراً قانونياً في التحقيقات الجارية من قبل المراقب العام المعين من قبل وزارة العدل والمدعي العام وليام بار، جون دورهام.

 

إحباط معنويات بعض المحافظين

وقال المصدر للصحيفة الأميركية إن تلك التحقيقات تركز على أصول التحقيق الروسي الذي تضمن مذكرة مراقبة الاستخبارات الأجنبية، التي استهدفت حملة ترمب في نهاية انتخابات عام 2016.

 

وقال مصدر ثانٍ إن “هناك قضايا مهمة ناشئة تتعلق بكيفية التعامل مع مذكرة مراقبة الاستخبارات الأجنبية، وسلوك آخر في التحقيق، ولا يزال جميع المعنيين قيد الفحص”.

ولم يرد باتريك فيتزجيرالد ودانييل ريتشمان، وهما اثنان من محامي جيمس كومي، كذلك كيث أوربان المتحدث باسمه، على مكالمات ورسائل بريد إلكتروني متكررة طلباً للتعليق من قبل الصحيفة.

وترى الصحيفة أنه من المؤكد أن عدم محاكمة كومي سيؤدي إلى إحباط معنويات بعض المحافظين، الذين طالما طالبوا برئاسة كومي، لكن من المتوقع أن يقدم تقرير المفتش العام، المقرر صدوره خلال الأسابيع القليلة المقبلة، إدانات كبيرة لسلوك كومي، وفق المصادر.