التخطي إلى المحتوى
‏”حزب الله” في ألمانيا.. ما رصدته المخابرات “يُثير المخاوف”! ‏
.

يستعد البرلمان الألماني لمناقشة حظر ميليشيات حزب الله، بجناحيها العسكري والسياسي، في ‏وقت كشف تقرير استخباراتي عن وجود ما أكثر من ألف عنصر ينتمي للميليشيا الموالية لإيران ‏على الأراضي الألمانية.‏
ودعا حزب البديل في ألمانيا البرلمان إلى إصدار توصية للحكومة الألمانية، بحظر ميليشيات ‏حزب الله بالكامل، من دون التفريق بين جناحينها العسكري والسياسي.‏
وأكد تقرير أصدرته وكالة المخابرات في ولاية ساكسونيا السفلى أن عدد أعضاء حزب الله ‏وأنصاره ارتفع من 950 في عام 2017 إلى 1050 في عام 2018.‏
وأشار تقرير المخابرات المكون من 192 صفحة، والذي أعده عملاء المخابرات من جهاز أمن ‏الدولة، إلى وجود 150 من عناصر حزب الله في ولاية سكسونيا السفلى وحدها.‏
وقال التقرير: “في ألمانيا، يحافظ أتباع حزب الله على تنظيمهم وأيديولوجيتهم وتماسكهم في ‏جمعيات مرتبطة بالمساجد المحلية التي يتم تمويلها بشكل أساسي من خلال التبرعات”.‏
كما أشار التقرير إلى أن أنصار حزب الله ينشطون في عدد من المدن والبلدات في ولاية ‏سكسونيا السفلى، من بينها هانوفر وأوسنابروك وأولزين.‏
ويوم الجمعة الماضي، أخبر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو المستشارة الألمانية أنجيلا ‏ميركل أنه يتمنى لو “تحذو ألمانيا حذو بريطانيا وتحظر الجماعة الإرهابية”.‏
وكان مجلس العموم البريطاني قد أصدر قرار بحظر حزب الله وأدرجه ككيان إرهابي في فبراير ‏الماضي.‏
بالإضافة إلى المملكة المتحدة، تصنف الولايات المتحدة وكندا وهولندا وجامعة الدول العربية ‏وإسرائيل، حزب الله كيانا إرهابيا.‏
يذكر أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي حددتا ما يسمى الجناح العسكري لحزب الله بأنه كيان إرهابي، ‏بينما سمحت لجناحه “السياسي” بجمع الأموال وتجنيد أعضاء جدد ونشر أيديولوجيات إرهابية ‏في أوروبا.‏
وقال السفير الأميركي في ألمانيا، ريتشارد غرينيل، الأحد، إن”السماح لمؤيدي حزب الله بالعمل ‏التنظيمي بحرية يؤدي إلى عدم الاستقرار ويثير المخاوف”.‏
وأوضح السفير الأميركي أن حزب الله يبحث عن المزيد من الموارد لتمويل العمليات الإرهابية، ‏وهو ما يجب إيقافه.‏
وكان غرينبل يعلق على انطلاق مسيرة مؤيدة لحزب الله وإيران في برلين في بمناسبة ما يعرف ‏بـ “يوم القدس”.‏
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد كشفت في نوفمبر الماضي أن “حزب الله” ‏اللبناني وجد في ألمانيا “جنة آمنة” لغسيل أموال المخدرات مستغلا ثغرات في قوانين مكافحة ‏تمويل الإرهاب في البلاد.‏
ويسمح القانون الألماني بالدفع نقدا عند شراء العقارات أو أشياء أخرى فخمة، دون حد أدنى ‏لاستخدام النقد وهذا الأمر يجعل المال “القذر” قادرا على إيجاد موطئ قدم في البلد الأوروبي، ‏بحسب عضو حزب الخضر الألماني، سفين جيوغولد.‏
وذكر تقرير للمخابرات الألمانية عام 2017 أن مقاتلين من ميليشيات حزب الله اللبناني دخلوا ‏إلى ألمانيا، منذ منتصف العام 2015، كجزء من موجة اللاجئين الذين هرعوا إلى أوروبا من ‏مناطق الصراع في الشرق الأوسط.‏